من قصر عابدين تنطلق «إفطار صائم» للعام الرابع عشر.. رسالة تكافل تتجدد قبل رمضان
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، انطلاق حملة «إفطار صائم» التي تنظمها مؤسسة «مصر الخير» للعام الرابع عشر، وذلك خلال احتفالية أقيمت بقصر عابدين، بحضور عدد من المحافظين، ونخبة من الشخصيات العامة، وقيادات العمل الأهلي، وممثلي السلك الدبلوماسي، والجمعيات الأهلية، إلى جانب رموز من المجتمع المدني.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث الذي يحتضنه أحد المعالم التاريخية البارزة، مؤكدة أن قصر عابدين يعكس صفحات ممتدة من تاريخ مصر، ويجسد معاني العطاء والتكافل التي تميز المجتمع المصري عبر العصور.
وأكدت أن ثقافة إطعام الطعام متجذرة في الوجدان المصري، حيث ينظر إليها باعتبارها عبادة وقيمة إنسانية راسخة، مشيرة إلى أن دعم الفئات الأولى بالرعاية يمثل نهجًا وطنيًا ثابتًا، تتشارك فيه مؤسسات الدولة والمجتمع المدني بروح واحدة.
وأضافت أن حملة «إفطار صائم» تأتي امتدادًا لمسيرة مؤسسة رائدة في مجال العمل الخيري، معربة عن تقديرها لمؤسسة «مصر الخير» ولكل القائمين عليها، لما يبذلونه من جهود متواصلة في مساندة الأسر الأكثر احتياجًا، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان.
واستعرضت الوزيرة جهود وزارة التضامن الاجتماعي في ملف الأمن الغذائي، موضحة أن الوزارة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، أطلقت مبادرة «مطاعم المحروسة» بالشراكة مع وزارة الأوقاف وعدد من الجمعيات الأهلية، لتقديم وجبات ساخنة يومية للأسر الأولى بالرعاية في 12 محافظة، بمشاركة مئات الجمعيات.
وأشارت إلى أن هذه الجهود أسفرت عن تقديم أكثر من مليون ونصف المليون وجبة مطهية شهريًا، إلى جانب توزيع عشرات الملايين من وجبات الإفطار خلال شهر رمضان الماضي، فضلًا عن ملايين الوجبات خلال عيد الأضحى، بما يعكس اتساع نطاق التكافل المجتمعي.
وأكدت أن الدولة، مع اقتراب الشهر الكريم، تجدد التزامها بمواصلة مسيرة العمل الخيري، بما يحفظ كرامة الأسر المستحقة، ويعزز قيم التضامن، داعية إلى استمرار الشراكات البناءة بين الحكومة والمؤسسات الأهلية.
وفي ختام كلمتها، شددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أن الحضارة المصرية ليست مجرد تاريخ محفوظ، بل روح حية تتجسد في المبادرات الإنسانية، وفي مؤسسات تتبنى الشفافية والحوكمة، وتضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياتها، مؤكدة أن مصر تواصل بناء نموذج إنساني لا يترك أحدًا دون دعم.
من جانبه أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مصر الخير»، أن الحملة تمثل دعوة مفتوحة للتعاون على الخير والبناء، مشيدًا بشركاء النجاح الذين أسهموا في ترسيخ هذا النهج، ومؤكدًا أن الاستمرارية في العمل الخيري قيمة عظيمة تستحق الشكر والتقدير.
بدوره، أوضح الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «مصر الخير»، أن رسالة المؤسسة تتجاوز تقديم الطعام لتشمل مجالات الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي والتنمية المتكاملة، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل على تنمية الإنسان باعتباره جوهر التنمية الحقيقية.
وأضاف أن المؤسسة حققت نتائج متقدمة خلال العام الماضي، وتصدرت التقييمات الرسمية، معربًا عن التزامه وفريق العمل بوصول الدعم إلى مستحقيه بأمانة ومسؤولية، والعمل على أن يكون شهر رمضان موسمًا ممتدًا للخير في كل ربوع الوطن.