فرنسا ترفض تهديدات ترامب وخلاف جرينلاند يشعل أزمة عبر الأطلسي
أعربت الحكومة الفرنسية عن رفضها التهديدات الأخيرة لـ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مشددة على عدد من الصادرات الفرنسية الحيوية، معتبرة أن استخدام التجارة كأداة للضغط السياسي يمثل تجاوزا للأعراف الدولية، وذلك وفيا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس.
وأكدت باريس أن سيادتها الوطنية ورسم سياستها الخارجية ليسا محلا للمساومة تحت وطأة التهديدات الاقتصادية، مشيرة إلى أن أي إجراءات أحادية الجانب ستقابل برد أوروبي موحد وحازم يجمي مصالح القارة الاوروبية في وجه ما وصفته بسياسة الابتزاز التجاري لـ ترامب.
ترامب يضغط للتأثير على فرنسا
وشددت الدوائر الدبلوماسية الفرنسيةعلى أن استهداف قطاعات مثل الأجبان والخمور يهدف للتأثير على مواقف فرنسا من ملفات جيوسياسية شائكة، مشيرة إلى أن هذا هو لتحقيق مساعي ترامب.
وأكدت باريس في بيان رسمي للحكومة الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي، يمتلك الأدوات القانونية والاقتصادية الكافية للرد بالمثل، موضحة أن كل ذلك يزيد من توتر العلاقات عبر الأطلسي، حيث تسعى واشنطن لاستخدام القوة الاقتصادية لفرض أجندتها، بينما تصر باريس على قيادة نهج أوروبي مستقل يرفض التبعية المطلقة للتوجهات الأمريكية في الملفات الدولية.
ترامب وجرينلاند ساحة الصراع المتجدد
الجدير بالذكر أن جرينلاند تعتبر أكبر جزيرة في العالم، وهي منطقة ذات حكم ذاتي تابعة لمملكة الدنمارك، وتتمتع بموقع استراتيجي فريد في القطب الشمالي يجعلها مطمعا للقوى الكبرى بسبب ثرواتها الطبيعية الهائلة من المعادن النادرة والنفط والغاز، فضلا عن أهميتها العسكرية كمركز لمراقبة الممرات الملاحية الشمالية.
وقد عادت الجزيرة إلى واجهة الصراع الدبلوماسي بعد تجدد الرغبة الأمريكية في شرائها أو فرض نفوذ أمني أوسع عليها وهو ما ترفضه الدنمارك وجرينلاند بشدة، معتبرين أن الجزيرة ليست للبيع.