الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. تحديات الوجود وصراع البقاء |خاص
يعيش الشرق الأوسط اليوم فوق صفيح ساخن، حيث تتعقد الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية لترسم مشاهد صراعات لا تنتهي وهي الأكثر تعقيدا في التاريخ الحديث، فبين نيران النزاعات المسلحة التي لا تزال تأكل في بعض الدول وبين اشتعال الشوارع المثقلة بالأعباء المعيشية والمطالب الإصلاحية تجد العواصم العربية نفسها أمام تحديات وجودية تمس الأمن القومي العربي.
تقارب بين مصر والسعودية

وأشار اللواء سمير فرج الخبير العسكري – الاستراتيجي مدير الشؤون المعنوية في القوات المسلحة المصرية الأسبق، إلى أن السعودية قبل أن تذهب إلى واشنطن كان يجب أن تقوم بتنسيق الموقف مع مصر بشأن اليمن والقضايا المتعلقة بـ الشرق الأوسط، لأن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار لتوضيح الأمور، مؤكدا أن هناك تقارب واضح في الأفكار بين مصر والسعودية بخصوص اليمن.
وأكد فرج أن هناك اتفاق بين مصر والسعودية للرفض النهائي لفكرة تقسيم اليمن، مشيرا إلى أنه حدث بالفعل اتفاق على خطوات وخارطة طريق واضحة بشأن اليمن بدون الإفصاح عنها قبل الذهاب إلى واشنطن لعرضهم على الإدارة الأمريكية، موضحا أن السعودية ومصر يريدون اليمن موحدة كما كان.
ملامح غامضة في الشرق الأوسط
وأشار فرج إلى أن ملامح المرحلة المقبلة غامضة وخارج نطاق التوقعات، لان كل التنسيقات تتم داخل الغرف المغلقة ولن يتم الإفصاح عنه الآن إلا بعد الإنتهاء من التنسيقات المشتركة بين مصر والسعودية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وتابع فرج أن الوجود الإسرائيلي في صومالي لاند تعتبر كارثة كبيرة، موضحا أن تلك القضية سوف يتم طرحها أيضا من ضمن التنسقات الأمريكية السعودية، لافتا إلى ان مصر والسعودية متفقة تماما برفض الوجوج الإسرائيلي وما ترمي إلية تل أبيب هناك في الصومال لوجود تهديد للبحر الأحمر المشترك بين مصر والسعودية، مؤكدا أن أمريكا هي الوحيدة التي تستطيع أن تجبر إسرائيل على أي فعل.
الحفاظ على وحدة الأراضي العربية

وأوضح السفير محمد العرابي وزير خارجية مصر الأسبق أن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى مصر تندرج تحت بند الدور الدبلوماسي الهام مع مصر لوقف التوتر أو تخفيضة بين السعودية والإمارات في اليمن بشكل خاص بالإضافة إلى تنسيقات دبلوماسية بكافة قضايا الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تلك الزيارة هامة جدا لأن مصر والسعودية لهم مواقف مشتركة للحفاظ على وحدة الأراضي العربية وتماسكها.
وأكد العرابي أن زيارة واشنطن من قبل وزير الخارجية السعودي بعد زيارة مصر تعتبر أنها في الإطار ذاته لمناقشة كيفية السيطرة على الأوضاع اليمنية، مشيرا إلى أنه ليس هناك أي معلومة كاملة بشأن التفاصيل الخاصة بالزيارتين ولكنها ستكون في إطار الدبلوماسية السعودية النشطة التي تتحرك بكفاءة لتخفيض التوتر في الإقليم.
الهدوء يخيم على كافة الأوضاع
وتابع العرابي أن الأمور تتخذ منحى هادئ في المرحلة الحالية بفصل السياسة الحاسمة للدبلوماسية السعودية، مؤكدا على أن الدول العربية تمتلك الحكمة لحل مشكلاتها في ظل الدبلوماسية الحكيمة وتماسك مجلس التعاون الخليجي.
ونفى العرابي وجود أي سيناريوهات لتقسيم فعلي لدولة اليمن في المرحلة الحالية لأن ذلك يعتبر خط أحمر للسعودية، مشيرا إلى أن اعتراف استرائيل بصومال لاند هي من ضمن الموضوعات التي أثارها وزير الخارجية السعودي في واشنطن لوقف تل أبيب عن مخططاتها التي تهدد باب المندب.
وأكد العرابي في نهاية تصريحاته أن التنسيق بين مصر والسعودية مستمر حول قضية اليمكن والقضايا الإقليمية الأخرى التي تتعلق بالشرق الأوسط وكل الدول العربية.