خبير الاقتصادي: الهجرة غير الشرعية سبب رئيسي لدعم أوروبا لمصر اقتصاديًا ..خاص
تستعد مصر، لصرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم الأوروبي بقيمة مليار يورو، ضمن آلية دعم الموازنة الممولة من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز الاستقرار المالي، وتمكين الدولة من مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتحسين مناخ الأعمال لتعزيز استثمارات القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ودعم برامج التنمية الاجتماعية.
وقال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن الدعم الأوروبي لمصر، وعلى رأسه التمويل الميسر بقيمة مليار يورو، يرتبط بشكل وثيق بالدور المحوري الذي تقوم به الدولة المصرية في حماية الحدود ومنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن مصر تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة موجات الهجرة غير الشرعية القادمة من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح الشافعي أن نجاح مصر في ضبط حدودها البرية والبحرية، ومنع انطلاق قوارب الهجرة غير الشرعية، ساهم في تقليل الضغوط الأمنية والاقتصادية على دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يدفع هذه الدول إلى دعم استقرار الدولة المصرية اقتصاديًا، باعتباره عنصرا أساسيًا في الحفاظ على أمن المنطقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذا الدعم يعكس إدراك الاتحاد الأوروبي لأهمية استقرار الاقتصاد المصري، ليس فقط على المستوى المحلي، وإنما لما له من تأثير مباشر على التوازن الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن استمرار التعاون الاقتصادي بين الجانبين يسهم في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية، وضمان استقرار سلاسل الإمداد، ودعم مكانتها داخل المجتمع الدولي.
وأكد الشافعي أن هذه التسهيلات المالية سيكون لها مردود إيجابي على السوق المحلية، من خلال دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتوفير سيولة تساعد على استقرار الأوضاع الاقتصادية، بما ينعكس في النهاية على تحسين مناخ الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأوضح الشافعي أن هذا الدعم يمنح مصر قوة إضافية لمواجهة الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن استقرار الاقتصاد المصري يمثل عنصرًا محوريًا في الحفاظ على التوازن الإقليمي.
وأضاف أن جزء من هذا التمويل يمكن توجيهه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز مناخ الاستثمار، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويعزز استقرار الاقتصاد على المدى المتوسط والطويل.