بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

"الإصلاح والنهضة": كلمة السيسي تعكس استراتيجية مصرية لا تفصل بين الأمن والتنمية |خاص

رئيس حزب الإصلاح
رئيس حزب الإصلاح والنهضة

قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن كلمة  الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس تمثل "خارطة طريق" للخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها العالم بأسره حيث عكست رؤية شاملة ومترابطة تجمع بين إدراك عميق لطبيعة التحولات الدولية، ووعي دقيق بتعقيدات الداخل المصري، وتؤكد أن الدولة المصرية تتحرك وفق تصور استراتيجي متكامل لا يفصل بين السياسة والاقتصاد ولا بين الأمن والتنمية.

وأوضح عبد العزيز في تصريح خاص لبلدنا اليوم أن حديث الرئيس عن تآكل قواعد الشرعية الدولية وتصاعد الصراعات الجيوسياسية يحمل رسالة واضحة بأن الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها شعوب العالم، ومن بينها مصر، لا يمكن فصلها عن اختلال النظام الدولي ذاته، مشيرًا إلى أن ربط الرئيس بين السلام والتنمية والاستقرار يعكس فهمًا بأن غياب الحلول السياسية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، يظل عائقًا رئيسيًا أمام أي ازدهار اقتصادي حقيقي في المنطقة.

وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن التأكيد الرئاسي على مركزية القضية الفلسطينية، والبناء على مخرجات قمة شرم الشيخ، والانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، يرسّخ الدور المصري كفاعل رئيسي في صناعة الاستقرار الإقليمي، ويؤكد أن السياسة الخارجية المصرية ليست منفصلة عن الأمن القومي أو المصالح الاقتصادية، بل تشكل مظلة حماية ضرورية لاستقرار الداخل المصري وحماية مسارات التنمية.

وأشار عبد العزيز إلى أن الجزء المتعلق بالإصلاح الاقتصادي يحمل رسالة طمأنة واقعية، تقوم على الاعتراف بحجم التحديات، مع التأكيد في الوقت ذاته على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود، موضحًا أن الحديث عن ضبط السياسات المالية والنقدية، وتخارج الدولة، وتمكين القطاع الخاص، لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن ضرورة تحقيق توازن اجتماعي حقيقي يخفف الأعباء عن المواطنين، وهو ما يضع مسؤولية مشتركة على الحكومة والأحزاب والقوى السياسية لمتابعة أثر هذه السياسات على الأرض.

وأكد أن دعوة الرئيس المستثمرين إلى السوق المصري لم تكن خطابًا ترويجيًا تقليديًا، بل جاءت مدعومة بعرض واضح للمزايا التنافسية، من بنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي استراتيجي، واتفاقيات تجارية واسعة، وهو ما يعزز فكرة أن مصر تتحول من سوق محلي إلى منصة إقليمية ودولية للإنتاج والتصدير، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعة، واللوجستيات، والتكنولوجيا.

وشدد عبد العزيز على أن ربط الرئيس بين دعم الدولة الوطنية واحترام سيادتها وبين الاستقرار الإقليمي، يمثل موقفًا مبدئيًا في مواجهة محاولات تفكيك الدول أو إضعاف مؤسساتها، مؤكدًا أن التجربة المصرية أثبتت أن غياب الدولة لا يفتح باب الحرية أو التنمية، بل يقود إلى الفوضى والانهيار، وهو درس بات العالم كله في حاجة إلى استيعابه.

واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس في دافوس تضمنت خطوات عملية واضحة للمضي قدمًا تقوم على الإصلاح الاقتصادي المنضبط، والدور الإقليمي المسؤول، والانفتاح على الشراكات الدولية، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية، مشددًا على أن التحدي الحقيقي في الداخل يتمثل في تحويل هذه الرؤية إلى سياسات ملموسة يشعر المواطن بآثارها المباشرة، وهو ما يتطلب عملاً حكوميًا أكثر كفاءة، ودورًا حزبيًا أكثر فاعلية، وحوارًا وطنيًا مستمرًا يربط بين الطموح والواقع.

تم نسخ الرابط