بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الذهب يفتتح 2026 بقفزات تاريخية ويشعل الأسواق العالمية والمحلية

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي د محمد عبد الوهاب

مع بداية عام 2026، عاد الذهب ليتصدر مشهد الاستثمارات العالمية مدفوع بمزيج معقد من الضغوط الجيوسياسية، وتقلبات السياسات النقدية وتراجع شهية المخاطرة، ما دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية انعكست مباشرة على السوق المصري.
وكشف الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، في تصريحات صحفية إن الذهب يواصل أداؤه  كملاذ آمن في ظل اضطراب المشهد الاقتصادي العالمي، مرجحا استمرار الاتجاه الصعودي خلال الربع الأول من 2026، وإن كان بوتيرة متدرجة تتخللها تصحيحات فنية مؤقتة.
 

ارتفاع أسعار الذهب العالمي 

وأوضح عبد الوهاب، أن الأوقية العالمية سجلت قمة تاريخية متجاوزة مستوى 4850 دولار مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار، وارتفاع الطلب الاستثماري على الأصول الآمنة وهو ما يعكس حالة تحوط واضحة لدى المستثمرين في بيئة دولية غير مستقرة.
 

مستقبل الذهب في 2026

وأشار إلى أن هذه العوامل تمهد الطريق أمام تسجيل مستويات قياسية جديدة، متوقعًا وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بنهاية الربع الأول من 2026 في حال استمرار الضغوط الاقتصادية وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة عالميًا.
 

اسعار الذهب في السوق المصري 

وعلى الصعيد المحلي، أكد عبد الوهاب أن السوق المصري تحرك في الاتجاه ذاته، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاع ملحوظ مع مطلع العام الجديد حيث  لامس سعر جرام عيار 24 نحو 7450 جنيهًا بينما سجل عيار 21 قرابة 6505 جنيهات وفق أحدث تداولات السوق، في انعكاس مباشر للقفزات العالمية وتقلبات سعر الصرف.
وأضاف أن أسعار الذهب في مصر تظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للأوقية وحركة الدولار أمام الجنيه، مشيرا إلى أن أي تغير في أحدهما ينعكس سريعًا على السوق المحلية، خاصة في ظل حساسية الطلب المحلي للمتغيرات الاقتصادية.
ولفت عبد الوهاب إلى أن صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، من شأنه أن يعزز مكاسب الذهب، بينما قد تؤدي أي إشارات مفاجئة لتشديد السياسة النقدية إلى تصحيحات مؤقتة داخل مسار صاعد أوسع.
وأوضح أن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو ضعف بيانات سوق العمل سيضع الاحتياطي الفيدرالي تحت ضغوط لخفض أسعار الفائدة، وهو سيناريو داعم للذهب باعتباره أصلًا غير مُدر للعائد، ويزيد من جاذبيته كأداة تحوط.
وفيما يتعلق بالتوقعات الفنية، رجّح عبد الوهاب استمرار الذهب في نطاق صعودي خلال الربع الأول من 2026، مع احتمالات تسجيل قمم أعلى من مستويات نهاية 2025، مع التأكيد على أن فترات التراجع المؤقت تظل طبيعية في سياق الاتجاه العام.
واكد على أن المستثمرين والمستهلكين في مصر مطالبون بمتابعة تطورات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار عن كثب، معتبرًا أن الذهب سيبقى خلال الأشهر المقبلة أحد أكثر الأصول جذبًا لحفظ القيمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.

تم نسخ الرابط