بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نفاد باقات الإنترنت المنزلي مبكرًا يثير غضب المواطنين.. وشكاوى متصاعدة تصل إلى البرلمان

نفاد باقات الإنترنت
نفاد باقات الإنترنت الأرضي يثير غضب المواطنين


تتكرر مع بداية كل شهر شكاوى آلاف المواطنين من مستخدمي خدمات الإنترنت المنزلي، بعد نفاد الباقات خلال الأيام الأولى، رغم تأكيدهم ثبات معدلات الاستخدام وعدم وجود أي أنشطة تجارية أو تحميلات غير معتادة داخل منازلهم. أزمة باتت تمثل عبئًا ماديًا ومعنويًا على الأسر، وتثير تساؤلات واسعة حول آليات احتساب الاستهلاك، وغياب الشفافية في تقديم الخدمة.


مواطنون: «الباقة بتخلص من غير سبب واضح»


في الشارع، عبّر عدد كبير من المواطنين عن استيائهم من استمرار المشكلة دون حلول جذرية. يقول محمد عبد الله، موظف بإحدى الشركات الخاصة، إن استخدامه للإنترنت لم يتغير منذ سنوات، ومع ذلك فوجئ خلال الأشهر الأخيرة بنفاد الباقة بعد أيام قليلة من بداية الشهر. 

وأضاف: «أعتمد على الإنترنت في عملي ومتابعة دراسة أولادي، ولا أقوم بتحميل أي مواد كبيرة، لكني أضطر لإعادة الشحن أكثر من مرة، دون أن أعرف أين يذهب الاستهلاك».

وتؤكد منى حسن، ربة منزل، أن الأسرة تواجه نفس الأزمة بشكل متكرر، موضحة: «نفس عدد الأجهزة ونفس الاستخدام، ومع ذلك تنتهي الباقة سريعًا، وعندما نستفسر لا نجد تفسيرًا واضحًا، وكل ما يُطلب منا هو الشحن مرة أخرى».

أما أحمد محمود، طالب جامعي، فيرى أن غياب المعلومات التفصيلية هو جوهر المشكلة، مشيرًا إلى أن «المشترك لا يمتلك وسيلة دقيقة لمتابعة استهلاكه اليومي، ولا يعرف ما إذا كان هناك استهلاك غير طبيعي أم لا، وهو ما يخلق شعورًا بعدم الثقة».
 

عبء اقتصادي في ظل اعتماد متزايد


ويؤكد مواطنون أن النفاد المبكر للباقات يمثل عبئًا اقتصاديًا إضافيًا على الأسر، خاصة مع اعتماد الإنترنت المنزلي بشكل أساسي في العمل عن بُعد، والدراسة، والتعليم الإلكتروني، فضلًا عن استخدامه كوسيلة رئيسية للتواصل والترفيه داخل المنازل، ويرى كثيرون أن تكرار إعادة الشحن دون مبررات واضحة يُحمّل الأسرة تكلفة لا تتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة.


تحرك برلماني استجابة لشكاوى المواطنين


وفي ضوء تصاعد شكاوى المواطنين، تقدمت النائبة الدكتورة إيرين سعيد بسؤال برلماني موجه إلى الحكومة، بشأن تزايد الشكاوى الجماعية من مستخدمي خدمات الإنترنت المنزلي، بسبب نفاد الباقات خلال الأيام الأولى من كل شهر، رغم ثبات نمط الاستخدام وعدم وجود أنشطة تجارية لدى الأسر المتضررة.

وأوضحت النائبة أن عددًا كبيرًا من المواطنين فوجئوا بانتهاء الباقات مبكرًا، ما يضطرهم إلى إعادة الشحن أكثر من مرة شهريًا، الأمر الذي يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا، خاصة في ظل اعتماد الإنترنت كخدمة أساسية في العمل والدراسة والتعلم عن بُعد.


الإنترنت مرفق حيوي لا غنى عنه


وأكدت الدكتورة إيرين سعيد أن الإنترنت لم يعد خدمة تكميلية، بل أصبح مرفقًا حيويًا لا غنى عنه في الحياة اليومية، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطورًا كبيرًا في شبكات الاتصالات وسعات الاستخدام، لا يزال المواطن المصري يعاني من محدودية الباقات وعدم وضوح آليات احتساب الاستهلاك.


تساؤلات حول الاحتساب والرقابة


وتساءلت النائبة في سؤالها الموجه إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومسؤولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن الآلية المعتمدة في احتساب استهلاك الجيجابايت بشكل تفصيلي، ومدى خضوع هذه الآلية لمراجعة من جهة مستقلة تضمن الشفافية وحماية حقوق المستخدمين.

كما طالبت بتوضيح ما إذا كان هناك تقرير استهلاك يومي واضح يتيح للمواطن متابعة استخدامه للإنترنت بشكل منتظم، ومعرفة أسباب النفاد المبكر للباقات، خاصة مع تأكيد عدد كبير من المشتركين أن حجم الاستخدام لم يتغير.

واختتمت النائبة سؤالها بالاستفسار عن عدد الشكاوى الرسمية المقدمة خلال الأشهر الستة الماضية بشأن هذه الأزمة، والإجراءات التي تم اتخاذها حيالها، ومدى فاعلية دور الجهات المختصة في حماية المستهلك وضمان حصوله على خدمة عادلة تتناسب مع ما يدفعه من تكلفة، وسط مطالبات شعبية بحلول عاجلة تعيد الثقة في خدمات الإنترنت المنزلي.

تم نسخ الرابط