بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبراء لـ بلدنا اليوم .. وثيقة ملكية الدولة بوابة جذب الاستثمارات وتعظيم الأصول

د.محمظ عطيه الفيومي
د.محمظ عطيه الفيومي ود.محمد عبد الهادي

من الخسارة إلى الربحية.. كيف تنقذ الوثيقة شركات قطاع الأعمال


تستهدف الحكومة إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة وفي هذا السياق ظهرت  وثيقة سياسة ملكية الدولة كأحد أهم الأدوات الإصلاحية الهادفة إلى إعادة رسم خريطة دور الدولة في النشاط الاقتصادي وفتح المجال أمام القطاع الخاص ليكون شريك رئيسي في عملية التنمية. 
وفي هذا التقرير تستعرض بلدنا اليوم مع خبراء الاقتصاد اهم  التساؤلات حول انعكاسات هذه الوثيقة على شركات قطاع الأعمال العام، وقدرتها على التحول من عبء على الموازنة إلى رافد حقيقي للنمو، في تجربة إصلاحية تحمل في طياتها تحديات جسيمة وفرص واعدة.

في البداية يؤكد  الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تعد إطار استراتيجي منظم يحدد طبيعة الأنشطة والقطاعات التي تعمل بها الدولة المصرية من خلال تقسيمها إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل القطاعات الاستراتيجية التي تحتفظ الدولة بوجود رئيسي فيها، وقطاعات تشارك فيها الدولة مع القطاع الخاص إلى جانب قطاعات أخرى تستهدف الدولة التخارج منها بالكامل وفق ما تقره الوثيقة.
وأوضح عبد الهادي أن الوثيقة تستهدف بالأساس زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز كفاءة الأصول المملوكة للدولة، وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تقليل الخسائر ودعم الشركات وتحسين قدرتها على الاستمرار والنمو.
وأشار إلى أن الدور الأبرز لوثيقة ملكية الدولة فيما يخص شركات قطاع الأعمال العام يرتكز على ثلاثة مسارات رئيسية، يأتي في مقدمتها إعادة هيكلة الشركات الخاسرة، من خلال حصر الكيانات التي تمثل عبئ على الدولة، والعمل على إعادة هيكلتها عبر ضخ سيولة نقدية وترشيد المصروفات وبنود التكاليف، أو دمجها في شركات أخرى، بما يستلزم إعادة هيكلة شاملة من النواحي الإدارية والمالية والتشغيلية والقانونية، إلى جانب جدولة الديون المتراكمة، وبيع الأصول غير المستغلة، وتحسين جودة الأصول وتسعير المنتجات بصورة عادلة.

وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في طرح عدد من شركات قطاع الأعمال العام في البورصة، حيث تحدد وثيقة ملكية الدولة الشركات المؤهلة للطرح في سوق الأوراق المالية بهدف توسيع قاعدة الملكية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص وإتاحة الفرصة للأفراد للاستثمار، مع الفصل بين الملكية والإدارة، باعتباره أحد أهم مبادئ الحوكمة التي تسعى الوثيقة إلى ترسيخها، ومن بين النماذج المطروحة لذلك بنك القاهرة، وشركتا صافي والوطنية.

وأوضح عبد الهادي أن المسار الثالث يرتكز على جذب مستثمرين استراتيجيين بما يسهم في زيادة موارد الدولة وتقليل عجز الموازنة العامة وخفض مستويات الدين، من خلال إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام وتحسين ربحيتها تمهيدا لبيعها لمستثمرين استراتيجيين بما يوفر موارد إضافية تدعم معدلات النمو الاقتصادي وتخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.


وفي السياق ذاته أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية أن تطوير شركات قطاع الأعمال العام يمثل ركيزة أساسية في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من 60% من إجمالي حجم السوق، مع التأكيد على ضرورة عدم إغفال الدور المحوري لهذه الشركات عند تطبيق الوثيقة.
وأوضح الفيومي أن الارتقاء بكفاءة شركات قطاع الأعمال العام يستلزم إدارتها بعقلية القطاع الخاص، بما يعزز كفاءتها التشغيلية ويحسن أداءها المالي، من خلال إعادة هيكلة إدارية ومالية شاملة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد القومي عبر تحقيق أرباح تعود بالكامل إلى الدولة المصرية.
وأشار إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة فتحت آفاق واسعة لمشاركة القطاع الخاص والتخارج من عدد من الأنشطة والمجالات وفي مقدمتها التشييد والتعمير، الأمر الذي يتطلب جذب مستثمرين استراتيجيين للدخول في هذه الشركات، بما يضمن استدامتها ويعظم دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
ودعا الفيومي إلى تكثيف الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات في أدوات الدين الحكوميوالتوسع في عقد البروتوكولات والشراكات مع الشركات الأجنبية، بما يسهم في تحسين الأداء ورفع جودة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية لشركات قطاع الأعمال العام.
كما شدد على أهمية فتح المجال أمام شراكات حقيقية وفعالة بين القطاع الخاص وشركات قطاع الأعمال العام، بما يحقق التطوير المنشود دون اللجوء إلى تصفية هذه الكيانات، مع الحفاظ على حقوق نحو ربع مليون عامل يعملون بها وأسرهم.

وأكد الفيومي أن الدولة المصرية تولي اهتمام متزايد بتطوير شركات قطاع الأعمال العام على المستويات المالية والإدارية والتسويقية وهو ما يتجسد بوضوح في مشروعات تطوير قطاع الغزل والنسيج الذي يحظى بأهمية استراتيجية كبرى ويسهم في زيادة صادرات الملابس الجاهزة إلى جانب توفير مخزون استراتيجي آمن من الخامات الأساسية اللازمة لعمليات الإنتاج.
 

 

تم نسخ الرابط