البرلمان يبحث تنظيم التصالح في مخالفات سرقة الكهرباء وتشديد العقوبات
تستعد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لعقد اجتماع، يوم الاثنين المقبل، لمناقشة مشروع قانون جديد يهدف إلى وضع إطار منظم للتصالح في قضايا الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي، بالتوازي مع إعادة ضبط منظومة العقوبات، ضمن مساعي الدولة لحماية مرفق الكهرباء والحد من النزاعات القضائية المتراكمة.
ويقدم مشروع القانون تصورًا متكاملًا لتنظيم التصالح، من خلال استحداث مادة جديدة تحمل رقم (71 مكرر)، تتضمن نظامًا تدريجيًا يحدد قيمة التصالح وفق المرحلة التي وصلت إليها القضية، بما يضمن وضوح الإجراءات وعدالتها.
وبحسب النص المقترح، يبدأ التصالح في مراحله الأولى قبل إحالة الواقعة إلى النيابة العامة، حيث يُسمح بتسوية المخالفة مقابل سداد ضعف قيمة الطاقة الكهربائية التي تم الاستيلاء عليها، في مسعى لتشجيع المخالفين على إنهاء النزاع سريعًا وتقنين أوضاعهم.
وفي حال وصول القضية إلى النيابة العامة، ترتفع قيمة التصالح لتصل إلى ثلاثة أمثال قيمة التيار المستولى عليه، بينما تبلغ أربعة أمثال في الحالات التي صدر فيها حكم نهائي وبات.
ويستهدف هذا النظام تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين الردع وحفظ حقوق الدولة، عبر تحصيل مستحقات مرفق الكهرباء وتقليص عدد القضايا المعروضة أمام المحاكم، مع الإبقاء على المساءلة الجنائية في الوقائع المتكررة أو ذات الطابع الخطير.
وحافظ مشروع القانون على العقوبات المشددة في حالات سرقة التيار الكهربائي التي تتم من خلال التلاعب المتعمد بمعدات الإنتاج أو النقل أو التوزيع، أو التي يترتب عليها انقطاع الخدمة، مع إلزام المخالفين بسداد ضعف قيمة الاستهلاك غير المشروع وتحمل نفقات الإصلاح اللازمة.