بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبراء يؤكدون من معرض الكتاب: إحياء تراث علماء الأزهر يعزز الفهم الصحيح للتاريخ الإسلامي

«تاريخ العرب والإسلام» محور ندوة فكرية تؤكد دور الأزهر في إحياء التراث

برنامج الأزهر
برنامج الأزهر

نظم جناح الأزهر الشريف، اليوم السبت، ندوة فكرية ضمن برنامجه الثقافي المشارك في فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حملت عنوان «قراءة في كتاب تاريخ العرب والإسلام: الدولة الأموية والعباسية»، لمؤلفه فضيلة الشيخ محمود أبو العيون، في إطار حرص الأزهر الشريف على إحياء التراث العلمي لعلمائه، وتعزيز الوعي التاريخي والفكري لدى مختلف فئات المجتمع.

 

التاريخ أداة لفهم الواقع وليس سرداً للأحداث


وأكد المشاركون في الندوة أن دراسة التاريخ الإسلامي تمثل مدخلاً أساسياً لفهم الواقع واستيعاب سنن التحول الحضاري، مشددين على أن قراءة التراث يجب أن تتم بمنهج علمي واعٍ بعيداً عن التلقي الجامد أو الإسقاطات غير المنضبطة، وحاضر في الندوة الدكتور ياسر العريني، الباحث بالإدارة المركزية للشؤون الفنية، فيما أدار الحوار الشيخ عبدالله مصباح، الواعظ بالإدارة المركزية للشؤون الفنية.


كتاب يجمع بين الدقة العلمية والتبسيط
 

وأوضح الدكتور ياسر العريني أن كتاب «تاريخ العرب والإسلام: الدولة الأموية والعباسية» يُعد نموذجاً متميزاً للكتابة التاريخية الرصينة التي تجمع بين الدقة العلمية والطرح الموجز، لافتاً إلى أن مؤلفه قدّم معالجة شاملة لنشأة الدولتين الأموية والعباسية وتطوراتهما السياسية والحضارية، إلى جانب عرض مركز لتاريخ الإسلام منذ البعثة النبوية والخلافة الراشدة، بأسلوب يناسب المثقف العام والباحث المبتدئ على حد سواء.


إحياء تراث العلماء وتصحيح المفاهيم
 

وأشار العريني إلى أن إحياء تراث علماء الأزهر وإتاحته للأجيال الجديدة يسهم في تصويب العديد من المفاهيم المغلوطة، ويعزز الفهم الصحيح للتاريخ الإسلامي، مؤكداً أن التجديد الحقيقي لا يعني القطيعة مع التراث، بل إعادة قراءته وفهمه في ضوء مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع، ضمن المنهج الأزهري القائم على الجمع بين الأصالة والانفتاح.
 

كما تناولت الندوة عدداً من الإشكاليات المرتبطة بقراءة التراث، موضحة الفرق بين الفهم الواعي الذي يستلهم الدروس والعبر، والتلقي الجامد الذي يعزل النصوص عن سياقاتها التاريخية، مع التأكيد على الدور التاريخي للأزهر الشريف في حفظ التراث الإسلامي وتنقيته وقيادة مسيرة التجديد المنضبط عبر العصور.


مشاركة أزهرية مستمرة في معرض الكتاب


ويشارك الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب للعام العاشر على التوالي بجناحٍ خاص، انطلاقاً من مسؤوليته التعليمية والدعوية والتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي حمل لواءه لأكثر من ألف عام.

 

ويقع جناح الأزهر في قاعة التراث رقم (4)، ويمتد على مساحة تقارب ألف متر مربع، ويضم عدداً من الأركان المتخصصة، من بينها قاعة الندوات، وركن الفتوى، وركن الخط العربي، إضافة إلى ركن الطفل وركن المخطوطات.

تم نسخ الرابط