مختبرات متنقلة وتدريب داخل المصانع.. خطة برلمانية لثورة في التعليم الفني
أعلن الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن إعادة صياغة العلاقة بين التعليم الفني واحتياجات سوق العمل باتت أمرًا حاسمًا وملحًا في المرحلة الراهنة، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات تنفيذية سريعة وفعالة لضمان توافق المناهج التعليمية مع متطلبات الصناعة الحديثة، وتعميق الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة وقادرة على المنافسة بقوة على المستويين المحلي والإقليمي.
وأوضح النائب سليم في بيان صادر عنه اليوم الأحد، أن التعليم الفني لم يعد يقتصر على تدريب الشباب للوظائف التقليدية، بل يتعين أن يتحول إلى منصة حقيقية لتطوير المهارات التي تتوافق مع الثورة الصناعية الرابعة، والتحول الرقمي المتسارع، والفرص الاستثمارية الواعدة في القارة الإفريقية والعالم العربي.
وشدد على أن الشراكة الفعالة مع القطاع الخاص تمثل المفتاح الأساسي لنجاح هذا التحول، لأن الشركات الصناعية والاقتصادية هي الأقدر على تقديم رؤية دقيقة ومحدثة للاحتياجات المستقبلية من المهارات والكفاءات.
اقتراحات غير تقليدية لربط التعليم بالسوق
قدم الدكتور محمد سليم مجموعة من الأفكار المبتكرة لسد الفجوة بين التعليم الفني وسوق العمل، أبرزها:
- إنشاء "مختبرات صناعية متنقلة" داخل المدارس الفنية، لتمكين الطلاب من التدريب العملي على أحدث التقنيات والآليات المستخدمة فعليًا في المصانع.
- توسيع الشراكات مع الشركات الكبرى لإطلاق برامج تدريب داخلي (On-the-Job Training) أثناء فترة الدراسة، مما يدمج الخبرة العملية مع المعرفة النظرية بشكل متكامل.
- تطوير مناهج ديناميكية قابلة للتعديل السنوي بناءً على دراسات سوق العمل الحديثة والتطورات التكنولوجية الجديدة.
- تشجيع ريادة الأعمال بين الطلاب الفنيين من خلال دعم مشروعاتهم الصغيرة، وتوفير مساحات عمل مشتركة (Co-working Spaces) مجهزة، وإطلاق منصات رقمية تربط الطلاب مباشرة بصناع القرار في القطاع الصناعي للحصول على التوجيه والفرص التدريبية والوظيفية.
المكاسب المتوقعة من التنفيذ
أكد النائب أن تطبيق هذه الاقتراحات سوف يحقق للدولة مكاسب متعددة، منها:
- تقليص الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
- إعداد خريجين جاهزين للعمل فور التخرج، مما يرفع معدلات التوظيف.
- تعزيز فرص التشغيل الذاتي والابتكار من خلال دعم ريادة الأعمال بين خريجي التعليم الفني.
- تحسين جودة الإنتاج الصناعي والخدمي بتوفير مهارات مطابقة للمعايير العالمية.
- تعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يخلق بيئة تعليمية-صناعية متكاملة.
- جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، نتيجة توافر كوادر مدربة على أحدث التقنيات.
واختتم الدكتور محمد سليم، تصريحته بالتأكيد على أن ربط التعليم الفني بسوق العمل ليس مجرد خيار إصلاحي، بل استثمار استراتيجي في مستقبل مصر الاقتصادي والاجتماعي، ويمثل ركيزة أساسية لبناء جيل قادر على المنافسة محليًا وإقليميًا، مما يدعم التنمية المستدامة ويحقق عوائد اقتصادية ملموسة على المدى الطويل.