معبر جديد وأسئلة قديمة: ماذا تريد إسرائيل من الحدود مع مصر؟|خاص
مصر.. تعود الحدود المصرية الإسرائيلية إلى واجهة المشهد الملتهب من جديد، وسط تحركات إسرائيلية جديدة تتمحور في إنشاء معبر جديد يطلق عليه اسم معبر رفح 2، هل تلك التحركات الصهيونية تكون في إطار تصدير الأزمة للخارج ام فرض وقائع جديدة على الأرض؟.
وفي المقابل، تلتزم مصر بسياسة محسوبة تقوم على حماية السيادة المصرية، ورفض أي مساس بأمن الحدود مع قراءة دقيقة لأي خطوات قد تعيد للمشهد صورة نارية بين الطرفين في واحدة من أخطر النقاط الجغرافية في المنطقة.
كيف يتم فتح معبر رفح 2؟

وأشار حسين هريدي مساعد وزير الحارجية المصري الأسبق، بشأن الأخبار المتداولة عن فتح معبر رفح2، موضحا أن العالم في انتظار اجتماع إسرائيل يبحثوا موضوع فتح معبر رفح الأساسي وفقا لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأوضح هريدي أن هناك تأكيدات بالنسبة للمرحلة الأولى لن يتم فتح معبر رفح إلا تسليم آخر جسمان من الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا لدي حركة حماس الذي تم بالفعل، مشيرا إلى أن معبر الرفح الأساسي لن يفتح إلا بعد اتمام المرحلة الأولى ، متسائلا كيف يتم فتح معبر رفح 2.
إسرائيل تراوغ مجددا
وأكد هريدي أن تعبير فتح معبر رفح ليس بالمعنى كفتح أبوابه ولكن يعتمد على قواعد تشغيله مش الافتتاح فقط بل بالإضافة إلى قواعد التشغيل التي يجب أن تكون حسب الشرعية الدولية وعلى حسب الاجماع الدولي وليس قرار اسرائيلي، وبالفعل يتم اتخاذ الترتيبات الآن.
وأشار هريدي إلى أن موضوع فتح معبر جديد موازي للمعبر الأساسي على الحدود المصرية لن يحدث بتأييد المجتمع الدولي ولا من جانب الامم المتحدة، ولا من جانب الاتحاد الأوروبي لانه بيعد التفافا حول قرار مجلس الأمن 2803.
ما اعتادت عليه تل أبيب
وأوضح هريدي أن الترويجات الغريبة لأشياء بدون معني تندرج تحت بند الشعارات الإسرائيلية التي اعتادت عليها تل أبيب أن تصدرها للعالم لأغراض كثيرة خفية منها التفاف على قرارات الشرعية الدولية والابتعاد عن انتهاج القوانين الدولية في كثير من الأشياء التي تتم على أرض الواقع تتعارض مع كافة القوانين الدولية.
وأكد هريدي أن تلك السياسة الخبيثة ليست بجديدة على الإسرائيليين في طول تاريخهم منذ نشأتهم غير السوية على الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن تل أبيب تحاول في كل سياستها المتبعة أن تظهر للعالم أن لديهم القدرة على تقنين كل المشاكل السياسية بكلمتهم الأخيرة.
وتابع هريدي في نهاية تصريحاته أنه في نهاية المشكلات السياسية والجيوسياسية الحلول الوسطية هي التي ينتهي بها المطاف وتحل بها الحروب والنزاعات بين كل الأطراف المتصارعة.