«الشباب المصري» يطلق النسخة الجديدة من البرنامج الوطني لتعزيز الحق في العمل
أعلن مجلس الشباب المصري عن إطلاق النسخة المطوّرة من البرنامج الوطني لتعزيز الحق في العمل، كأحد التدخلات الحقوقية الهادفة إلى دعم الحق الدستوري في العمل، وتعزيز مسارات التشغيل المستدام، خاصة في محافظات الصعيد، وذلك في خطوة تعكس تنامي الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني الجادة في دعم السياسات العامة.
ويستهدف البرنامج في نسخته الجديدة شباب محافظات الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان، باعتبارها من المناطق التي تتطلب تدخلات تنموية أكثر عمقًا واتساقًا مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية القائمة، حيث يعمل البرنامج على إتاحة 20 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات متعددة تمثل العمود الفقري لسوق العمل المصري.
وتشمل القطاعات المستهدفة القطاع الإداري، صناعات الكهرباء، صناعات البلاستيك، اللوجستيات، الصناعات الغذائية، البناء والتشييد، الصناعات المعدنية، الصناعات الدوائية والكيميائية، القطاع التكنولوجي، القطاع التعليمي، وصناعات الأنسجة والأقمشة، بما يعكس رؤية شاملة لا تقتصر على التشغيل المؤقت، بل تمتد إلى دعم قطاعات إنتاجية قادرة على خلق قيمة مضافة واستيعاب العمالة بشكل مستدام.
ويُنفَّذ البرنامج بالتعاون مع مجمع عمال مصر، وتحت رعاية وزارة العمل بقيادة معالي الوزير محمد جبران، في إطار نموذج تشاركي يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التنسيق بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، باعتباره أحد المسارات الواقعية لمعالجة فجوة التشغيل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن البرنامج لا ينفصل عن السياق العام للإصلاح الاقتصادي، موضحًا الحديث عن الحق في العمل لا يمكن فصله عن الحديث عن الاستقرار المجتمعي والعدالة الاجتماعية. نحن لا نطرح مبادرات دعائية، بل نعمل على مقاربات عملية تُترجم النصوص الدستورية والالتزامات الدولية إلى فرص حقيقية يشعر بها الشباب في حياتهم اليومية.
وأضاف أن توجيه البرنامج نحو محافظات الصعيد يحمل رسالة سياسية إيجابية مفادها أن التنمية المتوازنة لا تتحقق إلا من خلال الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب من أدوات العمل والإنتاج، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ويؤكد مجلس الشباب المصري أن هذا البرنامج يأتي في إطار دوره كمؤسسة مجتمع مدني تعمل وفق نهج حقوقي داعم للسياسات الوطنية، ويسعى إلى سد الفجوات القائمة في سوق العمل من خلال مبادرات عملية، دون الدخول في حالة استقطاب أو مزايدة، وبما يسهم في دعم رؤية الدولة المصرية للتنمية الشاملة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.