بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

متخصص في الشان الإيراني: فرص الحرب على طهران لا تزال قائمة|خاص

ترامب
ترامب

طهران.. تتمايل العلاقات الأمريكية الإيرانية بين رسائل التهدئة والوعيد، حيث يظهر تناقض لافت في المواقف بين طهران وواشنطن، فبينما يلوح البيت الأبيض بالتهدئة يلوح مجددا باستخدام القوة من خلال تحريك الأساطيل الحربية الأمريكية في مياة المنطقة.

وفي المقابل، ترد طهران بخطاب مزدوج يرتكز على عدم نية البدء بالعدوان، لكنه يحذر في الوقت ذاته من أن أي شرارة حرب ستتحول إلى مواجهة إقليمية شاملة لا يمكن احتواؤها، هذا التناقض في التصريحات يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة وغير واضحة.

أمر ليس بجديد

أسامة حمدي المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني
أسامة حمدي المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني

أشار أسامة حمدي المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني، إلى أن حديث وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تعلم أن طهران تعد خططا لاستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط هو أمر ليس بالجديد وهو مفهوم ومعلوم، وقد أعلنت عنه إيران عدة مرات، بل أكدت رسميا أنها إذا تعرضت لعدوان أمريكي أو إسرائيلي فسوف تستهدف القواعد الأمريكية الموجودة في المنطقة.

وأوضح حمدي أنه بالتالي فإن إعلان الخارجية الأمريكية ربما يأتي في سياق تسويق دولي للرواية الأمريكية حول خطورة إيران، وتصويرها على أنها دولة خارجة عن الشرعية الدولية وأنها دولة مارقة أو ضمن ما يسمى بمحور الشر، مشيرا إلى انه لا يمثل خرقا استخباراتيا أو الوصول إلى معلومة لا يعلم عنها أحد شيئا، فهذا أمر أعلنته إيران مرارا وتكرارا.

الحرب على طهران

وأكد حمدي أن  فرص الضربة الأمريكية لإيران لا تزال قائمة، وربما تأتي تصريحات ترامب المتضاربة والخارجية الأمريكية في إطار التمهيد لها، والقول إن هناك مخاطر تحيط بالمصالح الأمريكية في المنطقة تستوجب توجيه ضربة استباقية لها.


وتابع حمدي أن الإيرانيين لا يزالون على كامل الاستعدادات، سواء الجيش الإيراني أو الحرس الثوري أو قوات البسيج، وهم يتوقعون حدوث الضربة في أي وقت، موضحا أنه تم خداعهم في يونيو الماضي عندما وجهت ضربات لإيران في أثناء المفاوضات، لذلك لا يستبعدون أن يكون إعلان ترامب تراجعه عن ضرب طهران مجرد عملية تمويه وخداع استراتيجي، خاصة في ظل تقارير متزايدة عن تحريك الولايات المتحدة حاملات طائرات وقاذفات استراتيجية من بحر الصين والبحر الكاريبي باتجاه الشرق الأوسط استعدادا لرد إيراني واسع.

دور مصر وتركيا والخليج

وأوضح حمدي أن طهران تضع يدها على الزناد ولا تزال تتحسب لعدوان أمريكي أو إسرائيلي، موضحا أن مصر وبعض أطراف الخليج وتركيا، فقد لعبوا دورا مهما في عملية تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية على إيران، لأن المنطقة هي من ستدفع ثمن أي تصعيد عسكري، وستتضرر هذه الدول بالدرجة الأولى أمنيا وسياسيا واقتصاديا.

وأكد حمدي في نهاية تصريحاته أن إسقاط النظام الإيراني في غياب بديل واضح ومنظم قد يجعل طهران تدخل في حالة فوضى وموجات نزوح وهجرة، وقد تتحول التنظيمات العسكرية فيها إلى ميليشيات مسلحة تؤثر على أمن منطقة الخليج بأكملها والشرق الأوسط، فضلا عن التأثير الكبير على أسعار النفط العالمية.

تم نسخ الرابط