خاص مدير بحوث الصحراء السابق: تعظيم الموارد المائية مفتاح التوسع الزراعي
أكد الدكتور رأفت خضر، مدير معهد بحوث الصحراء في مركز البحوث الزراعية الأسبق، أن مصر تعاني من شح الموارد المائية بسبب ثبات حصة مياه النيل المقدرة بـ 55.5 مليار متر مكعب سنويا، في ظل زيادة عدد السكان والتغيرات المناخية التي تضغط على تلك الموارد، حيث وصل نصيب المواطن من المياه إلى أقل من 600 متر مكعب، وهو رقم يقترب من حد الفقر المائي الذي حددته منظمات الأمم المتحدة، و الذي يقدر بأقل من 500 متر مكعب للفرد سنويا.
زيادة الموارد المائية المتاحة وتحقيق الاستفادة القصوى منها
وأوضح الدكتور رافت خضر، مدير مركز بحوث الصحراء الأسبق، في تصريحات خاصة لـ بلدنا اليوم، أن الدولة أطلقت العديد من البرامج والمشروعات لزيادة الموارد المائية المتاحة وتحقيق الاستفادة القصوى منها، والتي تضم مشروعات لتحلية المياه المالحة، ومحطات معالجة مياه الصرف الزراعي في مناطق مثل بحيرات المنزلة، وسرابيوم، وغرب الدلتا، وغيرها من المشاريع، والتي تسهم في توفير ما يقرب من 5 مليارات متر مكعب من المياه يمكن استخدامها في مشروعات استصلاح الأراضي، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز الأمن الغذائي.
وأشار الدكتور رافت خضر إلى أهمية تكامل المنظومة بالكامل من جميع جوانبها، من خلال استنباط أصناف جديدة من المحاصيل قادرة على تحمل الظروف المناخية القاسية، مثل الجفاف والرطوبة والحرارة العالية، مع تقليل حجم استهلاك المياه.
وشدد مدير مركز بحوث الصحراء الأسبق على ضرورة تطوير نظم الري، من نظام الري التقليدي مثل الري بالغمر، إلى نظم حديثة مثل الري الحقلي والري بالتنقيط، بالإضافة إلى استخدام تحلية المياه عبر الطاقة الشمسية، والتي ستساهم في توفير كميات إضافية من المياه لمشروعات الاستصلاح والزراعة.
العالم يتجه إلى التوسع الأفقي والرأسي في المجال الزراعي
كما نوه رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق إلى أن العالم يتجه إلى التوسع الأفقي والرأسي في المجال الزراعي، حيث يركز التوسع الأفقي على زيادة مساحة الأراضي الزراعية، بينما يهدف التوسع الرأسي إلى زيادة إنتاجية الفدان الواحد. وأوضح أن محاصيل مثل الذرة والقمح أصبحت تحقق إنتاجية أكبر مع الحفاظ على معدلات منخفضة لاستهلاك المياه، مضيفا أن مصر بحاجة لمواكبة التقنيات الحديثة والمتطورة في مجالات الري والزراعة، وهو ما بدأت الدولة في تحقيقه ضمن خطة مصر للتنمية المستدامة 2030.