حجب «روبلوكس» في مصر.. هل الحل في المنع أم التوعية الرقمية؟
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر صدور قرار رسمي بحجب لعبة «روبلوكس»، مؤكدًا أنه يجري حاليًا التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لتنفيذ القرار على أرض الواقع.
تقييم مخاطر الألعاب الإلكترونية
وقال عصام الأمير، نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن قرار الحجب جاء بعد تقييم شامل للمخاطر المرتبطة بالمنصة، مشيرًا إلى أن التنسيق جارٍ حاليًا مع الجهات المختصة لتنفيذ القرار.
وجاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، والتي ناقشت مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي على الأطفال والنشء.
لماذا «روبلوكس»؟
وتُعد منصة «روبلوكس» من أشهر منصات الألعاب الإلكترونية عالميًا منذ إطلاقها عام 2006، حيث تتيح للمستخدمين، وغالبيتهم من الأطفال والمراهقين، إنشاء ألعابهم الخاصة أو ممارسة ألعاب من تصميم آخرين، ويبلغ عدد مستخدميها النشطين يوميًا أكثر من 70 مليون مستخدم حول العالم.
مخاوف متزايدة داخل مصر
وشهدت اللعبة انتشارًا واسعًا في مصر، إلا أنها أثارت مخاوف بسبب محتوى غير خاضع للرقابة الكافية، وإمكانية التواصل غير المراقب مع غرباء، إلى جانب نظام الشراء داخل اللعبة، وما يرتبط به من إنفاق مالي دون رقابة أسرية، فضلًا عن تقارير تتعلق بحالات استغلال وابتزاز إلكتروني.
مدرس بُـ «إعلام القاهرة»: الحجب وحده لا يكفي
ومن جانبها، علقت الدكتورة سارة فوزي، المدرس بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، على قرار الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة «روبلوكس»، قائلة: يُعد قرارًا سليمًا وفي محله، في ظل المخاوف المرتبطة بتأثيراتها على الأطفال والمراهقين.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن المشكلة الحقيقية تكمن في قدرة أجيال «ألفا» و«بيتا» و«زد» على التحايل على قرارات الحجب، نظرًا لارتفاع مستوى مهاراتهم وقدراتهم التكنولوجية، ما يقلل من فاعلية المنع التقني وحده.
وشددت على أن الحل الجذري لا يقتصر على الحجب، بل يتطلب تبني استراتيجيات طويلة الأمد تقوم على التوعية، والتربية الرقمية، وتعزيز الدراية المعلوماتية لدى الأسر والأطفال والمراهقين، بما يضمن استخدامًا أكثر أمانًا ووعيًا للتكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.