وزير الشؤون النيابية: رأي نقابة الأطباء غير مُلزم دستوريًا
أكد المستشارمحمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ترحيب الحكومة باستطلاع آراء جميع الأطراف المعنية بمشروعات القوانين، مشددًا على أن هذا النهج هو الطريق الصحيح لإعداد تشريعات متوازنة، موضحاً في الوقت ذاته أن أخذ رأي نقابة الأطباء في مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية غير ملزم دستوريًا.
وأوضح وزير الشؤون النيابية، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، أن الحكومة ترحب دائمًا بسماع آراء النقابات والجهات المتأثرة بالتشريعات، مؤكدًا أن رأي نقابة الأطباء “مهم ومحترم”، إلا أن المرجعية الحاكمة في هذا الشأن هي الدستور المصري، وبالتحديد المادة (77) التي تنظم عمل النقابات المهنية.
وأشار فوزي ردًا على مطالبة النائب السيد عبد العال عن حزب التجمع، بضرورة أخذ رأي نقابة الأطباء بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، إلى أن المادة (77) تنص على أن يؤخذ رأي النقابة المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بتنظيم المهنة ذاتها، من حيث آدابها وسلوكياتها وتأديب أعضائها، مؤكدًا أن مشروع القانون محل المناقشة لا ينظم مهنة الطب ولا يتناول أخلاقياتها أو قواعد مزاولتها، بل يقتصر على تنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية.
وأضاف أن مشروع القانون لم يتضمن أي نص يتعلق بمهنة الطب، وهو ما أكدته أيضًا اللجنة المشتركة بمجلس الشيوخ، لافتًا إلى أن مجلس الدولة بوصفه جهة قضائية مستقلة ومحايدة سبق أن أبدى رأيه في هذا الشأن.
وأوضح الوزير أن قسم التشريع بمجلس الدولة أوصى بحذف الإشارة إلى أخذ رأي نقابة الأطباء من ديباجة مشروع القانون، باعتبار أن هذا الإجراء غير ذي صلة بموضوع القانون المعروض، كونه لا يمس تنظيم المهنة.
وأكد المستشار محمود فوزي أنه تقديرًا لمجلس الشيوخ والمناقشات التي أثيرت داخله، فإن الحكومة ستتواصل مع نقيب الأطباء بشأن مشروع القانون، رغم أن ذلك غير لازم دستوريًا، مشددًا على أن الهدف هو خروج القوانين في إطار من التوافق والتراضي وبما يعبر عن جموع الشعب المصري.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على التزام الحكومة بالتشاور والحوار مع مختلف الجهات، قائلاً إن الحكومة تتعهد بالتواصل مع نقابة الأطباء “مكرمةً لمجلس الشيوخ الموقر”.

