مركز اتخاذ القرار بمجلس الوزراء: الصيانة استراتيجية تربط بين الهندسة والاقتصاد والاستدامة
قدم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، تحليلاً جديداً حول نمط "اقتصاديات الصيانة"، حيث أوضح التحليل أن مصطلح الصيانة لم يعُد نشاطًا تشغيليًا محدود يقتصر على إصلاح الأعطال بعد وقوعها، إنما تحول إلى مدخل تحليلي واستثماري متكامل لإدارة الأصول قيمتها من خلال دورة حياتها الكاملة.
وأوضح المركز في بيان رسمي، أن اقتصاديات الصيانة هو إعادة تعريف العلاقة بين التكلفة والقيمة؛ حيث لا تُقاس كفاءة القرار بحجم الإنفاق الآني، بل بقدرته على خفض التكلفة الكلية للملكية، وضمان مواصلة التشغيل، وحماية رأس المال الإنتاجي من التآكل غير المخطط.
أصول معقدة كثيفة رأس المال
وأشار المركز إلى أنه مع تزايد خسائر التوقف عن التشغيل واعتماد المؤسسات على أصول معقدة كثيفة رأس المال، أصبح قطاع الصيانة يمثل إطارًا استراتيجيًا يربط بين الهندسة والاقتصاد والاستدامة. وأكد المركز أن هذا القطاع يوفر أساسًا علميًا لاختيار أنسب استراتيجيات الصيانة وفق طبيعة الأصول، وحجم المؤسسة، والقطاع الاقتصادي المعني.
النمو المتسارع لسوق خدمات الصيانة عالميًا
وأضاف المركز، أن النمو المتسارع لسوق خدمات الصيانة عالميًا هذا التحول البنيوي؛ إذ تُقدَّر قيمتها في عام 2024 بنحو 104.6 مليارات دولار مع توقعات بتضاعفها لتصل إلى 213.5 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.4%، وهو ما يؤكد أن الصيانة لم تعُد بند تكلفة، بل رافعة أساسية لتعظيم الكفاءة الاقتصادية واستدامة القيمة الإنتاجية على المدى الطويل.