بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

لعبة على الشاشة.. كارثة في الواقع: حلقة تقلب الطاولة وتكشف أخطر ما يواجه أبناءنا

لعبة على الشاشة
لعبة على الشاشة

في حلقة بدت كأنها ناقوس خطر أكثر من كونها مجرد دراما، أخذ مسلسل «لعبة وقلبت بجد» المشاهدين إلى منطقة مظلمة من عالم الألعاب الإلكترونية، حيث لم تعد الشاشة مساحة للترفيه، بل بوابة ضغط نفسي وابتزاز يهدد براءة الأطفال واستقرار بيوتهم، الحلقة الـ23 لم تكتف بالتصعيد، بل وضعت الشخصيات الصغيرة أمام اختبارات قاسية، كشفت هشاشتهم أمام الخوف، وعجز الكبار عن ملاحظة ما يحدث في الغرف المغلقة.

 

تصاعد درامي صادم يضع الأطفال في مواجهة الخوف الرقمي.. والأسرة تدفع الثمن

 

الأحداث تدور حول مجموعة من الأطفال وجدوا أنفسهم تحت تهديد لعبة إلكترونية تفرض عليهم “تحديات” متصاعدة، تبدأ بالتصوير وتنتهي بتصرفات مؤذية وخطيرة، رغم محاولاتهم التمرد هذه المرة، كان الخوف أقوى، والضغط النفسي دفعهم لاتخاذ قرارات لم يكونوا ليفعلوها في ظروف طبيعية، الحلقة ترسم صورة دقيقة لكيف يمكن للترهيب الرقمي أن يعزل الطفل عن أسرته، ويجعله أسيرا لأوامر مصدرها مجهول خلف الشاشة.

المسلسل، الذي يقوم ببطولته أحمد زاهر، يبتعد هنا عن الإطار التقليدي للدراما الأسرية، ليدخل منطقة حساسة تمس كل بيت: الإدمان الرقمي، ضعف الرقابة، والفجوة المتزايدة بين الآباء وأبنائهم، الشخصيات الكبرى في العمل تعيش وهم الاستقرار، بينما ينهار عالم الأبناء بصمت، هذا التناقض بين الصورة الخارجية والحقيقة الداخلية هو جوهر الصدمة التي تقدمها الحلقة.

العمل لا يشيطن التكنولوجيا بقدر ما يكشف سوء استخدامها وغياب التوجيه، فالألعاب ليست الخطر بحد ذاتها، بل الفراغ، والسرية، وغياب الحوار الأسري.

حلقة هذا الأسبوع لم تكن مجرد تطور درامي، بل رسالة مباشرة: الخطر لم يعد خارج المنزل، بل داخل الأجهزة التي نحملها يوميا، وبين زر “تشغيل” و"مشاركة"، قد تبدأ حكاية لا تنتهي إلا بخسارة الثقة والأمان.. فهل ننتبه قبل فوات الأوان؟

تم نسخ الرابط