بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

انخفاض أسعار الدواجن في مصر.. فرحة للمستهلكين قبل رمضان

انخفاض أسعار الدواجن
انخفاض أسعار الدواجن

شهدت المنافذ الاستهلاكية انخفاض ملحوظ في أسعار الدواجن المجمدة خلال الفترة الأخيرة، حيث أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن تخفيض سعر كيلو الدواجن المجمدة ليصل إلى 120 جنيها بدلا من 130 جنيها، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الوزارة لضمان توافر السلع الغذائية الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

 

وتستمر المنافذ الاستهلاكية في طرح كميات كبيرة من السلع الغذائية، بما في ذلك الخضروات والفاكهة، بأسعار تنافسية، مما يساهم في تخفيف العبء على كاهل المواطنين، وتؤكد الوزارة على أهمية دور المنافذ الاستهلاكية في توفير السلع بأسعار مناسبة، وتشجع المواطنين على الاستفادة من هذه العروض.
 

أسباب انخفاض أسعار الدواجن في مصر

 

ومن جهته، أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن انخفاض أسعار الدواجن إلى ما بين 120 و130 جنيها في المنافذ يعود إلى وفرة المعروض وزيادة الإنتاج بنسبة 25%، وساهم استقرار السوق وسعر الصرف في استقرار أسعار الدواجن، مشيراً إلى أن السعر العادل للدواجن في المزرعة يتراوح بين 70 و75 جنيهاً، ويمكن أن يصل إلى 85 جنيها للمستهلك في أقصى الحالات، ولن تشهد الفترة القادمة أي زيادة في الأسعار خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

 

وتابع رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية قائلا، إن أسعار الدواجن المجمدة لن تؤثر على أسعار اللحوم الأخرى، وأن الدواجن المجمدة هي إنتاج محلي في الأساس، والفرق بينها وبين الدواجن الطازجة هو أن سعر الكيلو من الدواجن المجمدة يبلغ 120 جنيها، في حين أن سعر الفرخة في المزارع أغلى من ذلك، مؤكدا أن سعر الدواجن موحد ولا يوجد فئات معينة تستفيد من هذا المنتج، وأن المستهلك المصري يستفيد من هذا الانخفاض.

 

أضاف سامح السيد، أنه بالنسبة لعدم ضغط الدولة على المستوردين لتخفيض سعر الاستيراد، فالدولة تعمل على توطين الإنتاج المحلي ولا يوجد استيراد للدواجن في هذه الفترة لأن هناك فائضاً في الإنتاج، مشيرا إلى أن تصريح معالي الوزير شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بخصوص استيراد الدواجن في حالة زيادة سعرها، لم يعد ضرورياً الآن لأن السعر الحالي منخفض ومناسب للمستهلك، وأن الدواجن المستوردة أغلى من المحلية، مما يجعل الاستيراد غير ضروري في الوقت الحالي.
 

أما عن سلامه الدواجن المجمدة، أردف الدكتور سامح، أن الدواجن المجمدة والمبردة من الإنتاج المحلي آمنة صحيا للمستهلك المصري، وأنه لا يوجد زيادة في أسعار الدواجن في الفترة المقبلة، بل يكون هناك استقرار وانخفاض في الأسعار، لافتا إلى أن المنتجين تعرضوا لخسائر كبيرة في الفترة السابقة، حيث كانوا يبيعون الدواجن بأقل من تكلفتها، وأن سعر الكيلو في المزرعة كان يصل إلى 110-120 جنيه في شهر رمضان الماضي، في حين أن السعر الحالي عادل جدا.

 

وشدد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن شهر رمضان يشهد استهلاكا كبيرا للدواجن، مما يجعل السعر الحالي مناسبا، موضحا أن لقاءه مع وزير الزراعة سوف يسفر عن تفعيل بورصة الدواجن قريبا، مما يساهم في تحديد سعر عادل للدواجن، وأنه لا يوجد أي احتكار لسلع الدواجن، وأن جهاز حماية المنافسة سوف يحاسب أي مخالف أو من يبيع بسعر غير عادل.

 

الدولار والاكتفاء الذاتي

 

وفي هذا السياق، قال محمد قرني فهيم، نائب أول رئيس شعبة الثروة الداجنة، إن الدواجن المجمدة مستوردة بالدولار، مما يجعل أسعارها مرتفعة بسبب قيمة الدولار، مضيفا أن الحكومة تسعى لسد الفجوة في المنتجات الغذائية، خاصة أن الدواجن سلعة أساسية في البروتين الحيواني.

 

ولهذا السبب، يشدد "فهيم"، على أهمية تنفيذ قانون 70 الخاص بتدوين الدواجن الحية سوف على في ضبط الأسعار في السوق المحلي، وهو ما تنتظره الشعبة من الحكومة، مؤكدا أن مصر تتمتع بالاكتفاء الذاتي من الدواجن، لكن الحكومة قلقة من حدوث فجوة في السوق.

 

ومن هذا المنطلق، يوضح نائب أول رئيس شعبة الثروة الداجنة، أن أسعار الدواجن تتحدد بشكل مستقل عن اللحوم الأخرى، وأن الحكومة تتحمل مسؤولية توفير الدواجن بأسعار مناسبة، مشيرا إلى أن أسعار الدواجن المحلية منخفضة ولا تحتاج إلى انخفاض أكثر، وأن انخفاض الأسعار سوف يستفيد منه جميع المواطنين.

 

أسباب انخفاض أسعار الدواجن

 

في حين، قال الدكتور إسلام جمال الدين شوقي، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن انخفاض أسعار الدواجن المحلية إلى ما بين 120 و130 جنيهاً في المنافذ الاستهلاكية يرجع إلى زيادة الإنتاج المحلي بنسبة 25% ووفرة المعروض في الأسواق، موضحا أن هذا الانخفاض ساهم في استقرار الأسعار في السوق المحلية، مما يعد خبرا إيجابيا للمستهلكين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

 

وأشار "شوقي"، إلى أن أسعار الدواجن المستوردة على النقيض، شهدت ارتفاعا نتيجة لعدة عوامل اقتصادية، منها زيادة تكاليف النقل والإنتاج العالمي، موضحا أن صناعة الدواجن تعتمد بشكل أساسي على أعلاف مستوردة مثل الذرة وفول الصويا، والتي شهدت تقلبات سعرية ملحوظة خلال الفترة الأخيرة بسبب العوامل المناخية والاضطرابات في سلاسل الإمداد.

 

وواصل عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن انخفاض أسعار الدواجن المحلية يساهم في تقليل الطلب على الدواجن المستوردة، مما قد يساعد في استقرار الأسعار في السوق المحلي، لافتا إلى أن الحكومة المصرية تعمل على دعم الإنتاج المحلي للدواجن لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

 

واستكمل الخبير الاقتصادي، أن استقرار سعر الصرف وتوافر الأعلاف المحلية ساهم في خفض تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى انخفاض الأسعار للمستهلك، بالإضافة إلى ذلك ساهم انخفاض تكاليف الشحن البحري والتأمين في خفض السعر النهائي للمنتج، مما جعل الأسعار أكثر استقرارا في الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض يعد فرصة جيدة للمستهلكين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

 

  ولفت عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إلى أن تحقيق هذا التوازن يتطلب التعامل مع السوق من منظور هيكلي وليس سعري فقط، حيث يجب دعم الدواجن المحلية من خلال خفض تكاليف الإنتاج وليس فقط التدخل في أسعار البيع.

 

وذكر "شوقي"، أن الاستيراد يجب أن يكون أداة تنظيمية مؤقتة لضبط السوق في فترات ارتفاع الأسعار أو نقص المعروض، وليس بديلا دائما للإنتاج المحلي، مؤكدا أن هذا النهج يضمن حماية المستهلك من الارتفاعات الحادة، مع الحفاظ على حوافز الاستثمار والإنتاج، بما يحقق استقرارا سعريا مستداما.

 

واختتم اسلام شوقي حديثه قائلا، إن الاستيراد المنظم يلعب دور مهم في تخفيف الضغوط التضخمية وحماية القوة الشرائية للمستهلك، ولكن التوسع غير المنضبط قد يؤدي إلى ضغوط على سلسلة الإنتاج المحلي، سواء من حيث تراجع فرص العمل أو انخفاض الاستثمارات المحلية، مشددا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق توازن دقيق، بحيث يظل الاستيراد أداة لضمان استقرار السوق وليس عاملا يقوض القدرة الإنتاجية المحلية.

تم نسخ الرابط