هنا عبد الفتاح تكتب: من المختص بجرائم الشرف في المجتمعات العربية
هل جرائم الشرف خاصة بالنساء فقط؟ ومن الذي حددها أنها خاصة بالنساء وماذا عن الرجال الذين هم بلا شرف؟ لماذا لا يتم التخلص منهم من قبل اسرهم لتطهير عائلتهم من عارهم كما يُفعل بالنساء؟ مع أني لست أقر بجرائم القتل تحت مسمي الشرف ولكن نقدا لمجتمع يظن أن الشرف للمرأة فقط. ولخص واختزل الشرف في أمور جنسية مع الدين الإسلامي أقر بأن الشرف في كل شسيء أخلاقي الشرف في الصدق والكلام والوعد والعهد.
ولكن مجتمعاتنا العقيمة الذكورية لا تقر ولا تعترف بذلك فجعلت جميع الفواحش والذنوب مسموحة للرجل أو للذكر فقط وكان الدين وتعاليمة واتباعه وتنفيذ أوامره نزل على المرأة فقط وعليها وحدها أن تقوم بإتباع أوامره، أما علاقة أغلب الرجال بالدين هو مراقبة المرأة والتأكد من التزامها بالدين حتي وإن كانوا هم لا يعملوا حتو الفرائض، ويرتكبون اشد الفواحش.
فحوَّل هذا النهج المجتمعي الذي حرّف وعدّل وتطاول وتجرأ علي ما أمر به الله من المساواة في الذنوب أغلبهم إلى منافقين خالصين عندهم حمية الدين فقط عندما يخالفه غيرهم اما هم فلا يطبقونه ولا يستخدمونه إلا لتحقيق مصالح أو مكتسبات أو حقوق ولكن لا يعرفون شيئا عنه فيما يخص الواجبات.
فمثلا الطلاق حرية للراجل يستعمله كيفما شاء حتى وإن ظلم به زوجته وهناك الكثير من القصص التي كان الطلاق فيها ظلم للمرأة التي لا تريد الطلاق ولكن الرجل استعمله في غير موضعه لإشباع شهواته الدنيوية.
أما إذا استعملت المرأة الخلع فهي ناشز ومطلقة محاكم وتنال الكثير من الشائعات سمعتها..
فأصبح الدين الإسلامي محرفا في تطبيقه، وأن لم يحرف في نصوصه.
فالحديث مثلا عن خيانة وزنا الرجل وتفاخره بعلاقاته المحرمة امرا طبيعيا بل متوقعا لان المجتمع أقر على خلاف ما شرع الله أن الشرف مبدأ مرتبط بالمرأة فقط.
بل تطاول البعض منهم من مرض قلبه وعقله علو الدين إلى الظن أن الرجل لن يحاسب علي افعاله كما تعاقب المرأة، وأن الدين خلق من اجل عقاب المرأة فقط و اعفاءه هو من العقاب.
"الرجل لا يعيبه شيئا" هي الكلمة التي توارثتها الاجيال العربية لاعفاء الرجال من اي عواقب تجاه اخطائهم . فهناك حادثة الأب الذي قتل له ثلاثة أبناء بسبب أخطائه الشرفية للاسف نجد أن من يدافع عنه وأنه رجل وأن الطب الشرعي أخطأ هما نساء.
ولأن المرأة توارثت معتقدات خاطئة فأصبحت تربي عليها الذكور بل وتدافع عن أخطائهم بحجة أنهم ذكور وكان الذكور معصومين.
فلا بد أن تعرف المرأة أولا أن لها حقوق بل لابد أن تربي عليها وتربي هي أبنائها على أن المرأة تتساوي مع الرجل في كل شئ وأن الرجل يعاقب مثلما تعاقب المرأة على أخطائها ولا يجوز التبرير لأي ذنب ولكن ذلك لم يحدث في مجتمعاتنا الشرقية إلا من رحم ربي. فلا عجب إذن أن تكون النتيجة هي الانحطاط الأخلاقي لأغلب الرجال حتي ساد الفساد والظلم وانعدمت الأخلاق وزادت الجرائم والتبس الحق بالباطل.
وأصبح منهم مجموعة من المجرمين و العاهات النفسية لا يميزها غير الخسة والانحطاط الاخلاقي والتي لا مكان لها في المجتمع إلا خلف القضبان أو في المصحات النفسية.



