إيران تصف مفاوضات مسقط بـ«البداية الجيدة» وتتمسك برفع العقوبات كشرط أساسي
طهران ترسم خطوطها الحمراء في التفاوض: لا تنازل عن تخصيب اليورانيوم
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» بأن المشاركة الإيرانية في الجولة الحالية من المفاوضات مع الولايات المتحدة جاءت وفق جدول أعمال محدد، يركز على تحقيق نتائج عملية، مؤكدة أن طهران تتعامل مع هذه المحادثات بمنهجية واضحة تستهدف معالجة القضايا الجوهرية العالقة.
أولوية للنووي ورفع العقوبات
وأوضحت الوكالة أن المحادثات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط تتركز بالأساس على الملف النووي، إلى جانب مطلب رفع العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في أي تقدم محتمل على طاولة التفاوض.
وأكدت «إيرنا» أن المطلب الأهم لطهران يتمثل في رفع العقوبات بشكل فعّال وقابل للتحقق، بما ينعكس بصورة مباشرة على الوضع الاقتصادي، مشيرة إلى أن أي اتفاق لا يُترجم إلى آثار اقتصادية ملموسة لن يحمل قيمة حقيقية من وجهة النظر الإيرانية.
نتائج ملموسة أو لا اتفاق
وشددت الوكالة على أن توقيت المفاوضات ومخرجاتها يمثلان أهمية خاصة لدى صناع القرار في طهران، في ظل الضغوط الاقتصادية القائمة، معتبرة أن نجاح أي تفاهم مرهون بقدرة الاتفاق على إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين والاقتصاد الإيراني.
تخصيب اليورانيوم «خط أحمر»
وفيما يتعلق بالثوابت التفاوضية، أكدت «إيرنا» أن حق إيران القانوني في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها يمثل «خطًا أحمر» لا يمكن تجاوزه، لافتة إلى أن أي إجراءات فنية محتملة لا يمكن مناقشتها إلا في إطار الاعتراف بهذا الحق بشكل صريح.
واعتبرت الوكالة أن فرض شروط مسبقة خارج هذا الإطار يعكس غياب حسن النية من الطرف المقابل، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة.
مخاوف من التصعيد العسكري
وكانت إيران قد أعلنت، في وقت سابق من الجمعة، انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات النووية مع واشنطن في مسقط، وسط أجواء من الترقب والقلق، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية، بالتزامن مع تحشيد عسكري أمريكي واسع في المنطقة.
خلاف حول نطاق التفاوض
وتتمسك طهران بقصر المفاوضات على الملف النووي فقط، في حين تصر واشنطن على توسيع نطاق الحوار ليشمل ملفات أخرى، أبرزها برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم حلفاء إيران في المنطقة، إضافة إلى قضايا تتعلق بالوضع الداخلي الإيراني والتعامل مع الاحتجاجات.



