خبير زراعي لـ«بلدنا اليوم»: مصر تستثمر المياه والمشروعات الصحراوية لاستصلاح 4 ملايين فدان
أكد الدكتور عادل الغندور، الباحث الخبير في شئون الزراعة والري، أن مساحة مصر تصل إلى مليون كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 150 مليون فدان، ولا يزرع منها الإ 9.5 مليون فدان فقط، وذلك بسبب كميات المياه المتاحة لدينا، موضحا أن مصر تعاني من محدودية في الموارد المائية، حيث تعتمد بالدرجة الأساسية على حصتها من مياه نهر النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يشكل نسبة 95% من حجم الموارد المائية لدينا، إلى جانب المياه الجوفية ومياه الأمطار.
أوضح خبير شؤون الزراعة والري، في تصريحات خاصة بلدنا اليوم ، أن الدولة أطلقت العديد من مشروعات استصلاح الأراضي الصحراوية والاستفادة منها في تحقيق الأمن الغذائي، ويُعد من أبرز هذه المشروعات: الدلتا الجديدة، وتوشكي، وشرق العوينات، و«مستقبل مصر»، والتي تهدف إلى استصلاح نحو 4 ملايين فدان إضافية بحلول عام 2030.
إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة
وقال الغندور إن تلك المشروعات تعتمد في الأساس على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، و احتياطيات المياه الجوفية، مشيرا إلى أن الدولة أنشأت العديد محطات معالجة المياه، من أبرزها محطة بحر البقر، التي تعد واحدة من أكبر محطات معالجة المياه في العالم، حيث تعالج ما يزيد عن 2 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي سنويا، ويتم توجيه هذه المياه بعد معالجتها لاستخدامها في زراعة المشروعات الزراعية الجديدة واستصلاح الأراضي.
مشروعات الاستصلاح الحديثة
وأضاف الدكتور عادل الغندور، أن خطط وزارتي الموارد المائية والري والزراعة في مشروعات استصلاح الأراضي تركز على تطوير نظم الري، والتحول من الري التقليدي إلى نظم الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط والرش، حيث تعتمد مشروعات الاستصلاح الحديثة بالكامل على هذه النظم، إلى جانب تطوير شبكات الري وتحسين كفاءة استخدام المياه في مناطق الوادي والدلتا التقليدية، لافتا إلى أن كمية المياه المستخدمة في ري فدان واحد بنظام الري بالغمر يمكن أن تكفي لري نحو 10 أفدنة في الأراضي المستصلحة عند استخدام نظم الري الحديثة.