الرئيس الإيراني: محادثاتنا مع واشنطن تمثل تقدّمًا نحو الحل
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، أن المحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة شكّلت «خطوة إلى الأمام»، مشددًا على أن طهران ما زالت ترى في الحوار المسار الأمثل للوصول إلى حلول سلمية.
وأوضح بزشكيان أن المفاوضات غير المباشرة، التي عُقدت بدعم من دول صديقة في المنطقة، تعكس التزام إيران بخيار الدبلوماسية، مؤكدًا أن الحوار كان ولا يزال الاستراتيجية الأساسية لبلاده. وأضاف أن الموقف الإيراني من الملف النووي يستند إلى الحقوق المكفولة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لافتًا إلى أن الشعب الإيراني يقابل الاحترام بالمثل، لكنه يرفض لغة التهديد واستخدام القوة.
موقف إيراني حازم من الملف النووي
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تمسك بلاده بحقها في البرنامج النووي، مؤكدًا أن إيران ستواصل تخصيب اليورانيوم، ولا تقبل بأي مطالب خارجية بوقفه أو «تصفيره». وقال إن استهداف المنشآت النووية الإيرانية لم يحقق أهدافه، معتبرًا أن الخيار الوحيد المتاح أمام الأطراف الأخرى هو التفاوض.
وأضاف عراقجي أن طهران لا تقبل الإملاءات أو سياسة التسلط، لكنها في الوقت نفسه مستعدة للإجابة على أي تساؤلات ضمن إطار الدبلوماسية والحوار، مؤكدًا أن إيران تجمع بين القدرة على التفاوض والاستعداد لمواجهة أي تصعيد.
مفاوضات مسقط واستمرار الحوار
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت، يوم الجمعة الماضي، جولة مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، ووصفتها الأطراف المشاركة بأنها «جيدة جدًا» و«جادة» و«إيجابية». واختُتمت الجولة بالاتفاق على مواصلة المحادثات بعيدًا عن التهديدات والضغوط.
وتُعد هذه الجولة الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، والتي شهدت قصف الولايات المتحدة لمواقع نووية إيرانية، ما أضفى أهمية خاصة على استئناف مسار التفاوض بين الجانبين.

