توقعات بخفض أسعار الفائدة 1% في اجتماع البنك المركزي المصري المقبل
رجّح الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر انعقاده يوم الخميس المقبل، في إطار توجه تدريجي لدعم النمو الاقتصادي دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية.
سياسة خفض الفائدة خلال النصف الأول
وأوضح أبو الفتوح، في تحليل اقتصادي، أن البنك المركزي قد يواصل سياسة خفض الفائدة خلال النصف الأول من العام الجاري بإجمالي تراكمي يتراوح بين 3% و4%، مستندًا إلى مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تعزز هذا التوجه، أبرزها تحسن السيولة الأجنبية وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي لتسجل نحو 52.6 مليار دولار في يناير 2026، إلى جانب استقرار سعر صرف الجنيه عند متوسط 47.22 جنيه مقابل الدولار.
الناتج المحلي الإجمالي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن من بين العوامل الداعمة أيضًا تراجع نسبة الدين العام إلى نحو 85.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتيح مساحة أكبر أمام السياسة النقدية للتحرك نحو تخفيف تكلفة الاقتراض ودعم النشاط الاقتصادي.
بيانات التضخم عن شهر يناير
وفيما يتعلق بالتضخم، من المنتظر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم عن شهر يناير يوم الثلاثاء المقبل، بعد أن استقر معدل التضخم العام في ديسمبر عند 12.3%، فيما تراجع معدل التضخم الأساسي، الذي يعده البنك المركزي، إلى 11.8% مقارنة بـ 12.5% في نوفمبر.
انتظار بيانات شهر واحد
وأكد أبو الفتوح أن البنك المركزي لا يشترط انتظار بيانات شهر واحد لاتخاذ قرارات الفائدة، موضحًا أن السياسة النقدية تُبنى على اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، إلى جانب مؤشرات داخلية تتوافر لدى البنك قبل الإعلان الرسمي، فضلًا عن عوامل أخرى مثل تحركات سعر الصرف وأسعار الفائدة العالمية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يتراجع التضخم خلال يناير إلى نحو 11.7%، مع تباطؤ التضخم الأساسي إلى 11.5%، وهو ما يدعم خفض الفائدة ويسهم في تخفيف أعباء خدمة الدين. كما أشار إلى سيناريو بديل قد يشهد خفض الفائدة بنسبة 2% في حال تباطؤ التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع.
ويستهدف البنك المركزي المصري خفض معدلات التضخم إلى 7% بزيادة أو انخفاض 2% بنهاية الربع الأخير من العام الجاري، بعد أن خفّض أسعار الفائدة العام الماضي بإجمالي 7.25% لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.