: أسعار طلبات الكافيهات أصبحت جنونية في ظل غياب التسعير
بين غياب التسعير الاسترشادي وارتفاع تكاليف التشغيل، أصبح المواطن غير قادرًا على ارتياد الكافيهات والمطاعم ، ما أدى لإثارة بعض التساؤلات حول دور الجهات الرقابية داخل مختلف المنشآت السياحية بجميع المحافظات.
قال عاطف عبداللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، في تصريح خاص لموقع "بلدنا اليوم" إن الارتفاع الملحوظ في أسعار الطلبات داخل الكافيهات والمطاعم أصبح لا يتناسب إلا مع فئة محددة من النزلاء، خاصة في ظل غياب أي تسعير استرشادي من وزارتي السياحة أو التموين، الأمر الذي يمنح أصحاب المنشآت السياحية حرية كاملة في تحديد الأسعار وفقًا لآليات السوق، وهو ما يؤدي بدوره إلى مغالاة غير منطقية تختلف من مكان لآخر.
زيادة أسعار الإيجارات
وأوضح عبداللطيف أن زيادة أسعار الإيجارات، إلى جانب الارتفاع الواضح في شرائح الكهرباء والغاز والمياه، والتي ساهمت بشكل مباشر في رفع تكلفة المنتج المُقدم للنزيل، فضلًا عن زيادة أسعار الخامات والمنتج الرئيسي سواء كان طعامًا أو مشروبات، مشيرًا إلى أن استقرار أسعار الصرف من شأنه أن ينعكس إيجابًا على انخفاض أسعار الطلبات داخل المنشآت السياحية.
جنون أسعار كافيهات الساحل الشمالي
وأضاف عضو جمعية مستثمري السياحة أن كافيهات ومطاعم منطقة الساحل الشمالي تشهد ارتفاعًا «جنونيًا» في الأسعار، لا يتناسب إطلاقًا إلا مع مستوى معين من النزلاء، وذلك في محاولة لتعويض الارتفاع الكبير في إيجارات المنشآت بتلك المناطق، وهو ما يستدعي ضرورة التنسيق والتعاون بين وزارة السياحة والمجالس المحلية للحد من هذه الممارسات.
وشدد عبداللطيف على أهمية لجوء النزيل إلى جهاز حماية المستهلك في حال تعرضه لمغالاة غير مبررة في أسعار الطلبات، باعتباره جهة رقابية معنية بحماية حقوق المستهلكين.
مفارقة لافتة
وكشف عبداللطيف عن مفارقة لافتة تتمثل في انخفاض أسعار الطلبات داخل الكافيهات بالمدن الأوروبية مقارنة بنظيرتها في مصر، مؤكدًا أن هذا الملف الشائك يحتاج إلى حلول جذرية، من بينها التوسع في إنشاء النوادي التابعة لوزارة الشباب والرياضة والمحافظات، بما يسهم في توفير متنفس ترفيهي مناسب للمواطن، ويعود بالنفع على حالته النفسية والصحية، بما يدعم في النهاية رفع الكفاءة التشغيلية وتحريك عجلة الإنتاج.