دار الإفتاء توضح: متى يجوز صيام آخر يوم من شعبان؟
مع اقتراب انتهاء شهر شعبان، يزداد تساؤل الكثيرين حول الحكم الشرعي لصيام آخر أيامه، خاصة ما يُعرف بـ«يوم الشك»، وهل يجوز صيامه لمن لم يتمكن من صيام النصف الأول من الشهر. وفي هذا الإطار، حسمت دار الإفتاء المصرية الأمر، موضحة الحالات التي يجوز فيها الصيام شرعًا.
وأكدت الإفتاء، أن صيام اليوم الأخير من شهر شعبان، الموافق لليوم الثلاثين هجريًا، جائز في أربع حالات محددة، ولا يُعد منهيًا عنه في هذه الصور.
وأوضحت أن الحالة الأولى تكون عند صيامه بنية قضاء أيام أفطرها المسلم من شهر رمضان السابق، أما الحالة الثانية فهي إذا وافق هذا اليوم عادةً معتادة للشخص، كمن اعتاد صيام يومي الاثنين والخميس.
أما الحالة الثالثة، فتتعلق بالوفاء بنذر لله تعالى، في حين تتمثل الحالة الرابعة في صيام الكفارات الواجبة شرعًا. وشددت دار الإفتاء على أن صيام يوم الشك لا يجوز إلا إذا انطبق على الشخص أحد هذه الأسباب.
وفي فتوى سابقة، أكدت الدار أن إفراد يوم الشك بالصيام دون سبب شرعي غير جائز، إلا في حال موافقته لعادة صيام، أو كونه قضاءً أو نذرًا.
آراء فقهية حول صيام آخر شعبان
من جانبه، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الفقهاء اختلفوا في حكم الصيام بعد منتصف شهر شعبان، خاصة فيما يتعلق باليوم الأخير منه.
وأشار المركز إلى وجود أربعة آراء فقهية في هذه المسألة، أولها القول بجواز الصيام مطلقًا، سواء كان يوم الشك أو الأيام التي تسبقه، وسواء صام المسلم معظم الشهر أو فرّق بينه وبين رمضان بالفطر.
أما الرأي الثاني، فيجيز صيام آخر يوم من شعبان تطوعًا، وهو ما ذهب إليه ابن عبد البر، وعليه استقر رأي عدد من أئمة الفتوى.
ويرى الرأي الثالث عدم جواز الصيام في النصف الثاني من شعبان، بما في ذلك يوم الشك، إلا إذا كان الصيام متصلًا بما قبله أو وافق عادة معتادة، وهو الرأي المعتمد عند الشافعية.
فيما ذهب الرأي الرابع إلى تحريم صيام يوم الشك فقط، دون غيره من أيام النصف الثاني من شعبان، وهو قول تبناه عدد كبير من العلماء.
أدعية مستحبة لاستقبال شهر رمضان
ويُستحب عند استقبال شهر رمضان الإكثار من الدعاء، ومن الأدعية الواردة:
«اللهم أهل علينا شهر رمضان بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى».
كما يُستحب الدعاء بطلب العون على الصيام والقيام، وسؤال الله القبول، والتوفيق لليلة القدر، وأن يكون الشهر شهر خير وبركة وعز للإسلام والمسلمين.
ومن الأدعية الجامعة أيضًا:
«اللهم سلّمنا لرمضان، وسلّم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا، واجعل كل قضاء قضيته لنا خيرًا».