قبل لحظات من الفرح… واقعة صادمة تكشف استغلال فتاة من ذوي الهمم في الموفية
تحولت لحظات الانتظار التي سبقت احتفالا عائليا بسيطا في إحدى قرى محافظة المنوفية إلى صدمة قاسية، بعدما كشفت الساعات الأخيرة قبل خطوبة فتاة من ذوي الهمم عن مأساة إنسانية أثارت حزنا وغضبا واسعين، وفتحت بابا مؤلما للتساؤلات حول سبل حماية الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع.
وبحسب ما أفادت به الأسرة، كانت الأجواء داخل المنزل تسودها حالة من البهجة، مع الانتهاء من تجهيز فستان الخطوبة والشبكة، استعدادًا لاستقبال المدعوين، في وقت لم تكن فيه الفتاة مدركة تماما لطبيعة المناسبة أو تفاصيلها، غير أن تلك الأجواء انقلبت رأسا على عقب، بعدما شعرت الفتاة بآلام حادة في البطن قبل ساعات قليلة من الموعد المحدد للاحتفال.
سارعت والدتها باصطحابها إلى طبيبة قريبة، ظنا أن الأمر لا يتعدى تعبا صحيا مفاجا، إلا أن الفحوصات الطبية كشفت مفاجأة صادمة، تمثلت في ثبوت حمل الفتاة، مع ترجيحات طبية بحدوث الواقعة في مطلع شهر فبراير الجاري، وهو ما أكدته التحاليل اللازمة.
وفي صباح اليوم التالي، الموافق 8 فبراير، تقدمت والدة الفتاة ببلاغ رسمي إلى قسم الشرطة، حيث جرى تحرير محضر بالواقعة، وبدأت النيابة العامة تحقيقاتها، متخذة قرارا بعرض الفتاة على مصلحة الطب الشرعي، إلى جانب فحص الأدلة الطبية واستدعاء عدد من الأشخاص الذين اعتادوا التردد على المنزل خلال فترات غياب الأم.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن بعض الجيران والمعارف كانوا يدخلون المنزل بحكم المعرفة المسبقة، فيما لا تزال التحقيقات جارية في ظل تضارب الأقوال، وعدم تطابق نتائج بعض العينات الوراثية حتى الان، ما يزيد من تعقيد القضية ويؤخر الوصول إلى الجناة.
وعلى إثر الواقعة، تقرر إلغاء الخطوبة وانسحاب العريس، بينما تعيش الأسرة حالة من الانهيار النفسي، خاصة مع عدم استيعاب الفتاة لما جرى، واستمرار تساؤلاتها البريئة عن سبب التغير المفاجئ في حياتها.
وأكدت مصادر مطلعة أن أجهزة البحث الجنائي تكثف جهودها لكشف جميع ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤولين عنها، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.
وفي هذا الإطار، شدد المحامي أحمد مهران، في تصريحات صحفية، على ضرورة توقيع أقصى العقوبات القانونية على الجناة، معتبرا ما حدث جريمة اعتداء جسيمة على فتاة من ذوي الهمم، تستوجب موقفًا حاسما لحماية هذه الفئة من أي استغلال.
ولا تزال القضية قيد التحقيق، وسط حالة من الغضب الشعبي والمطالبات المتزايدة بتشديد الرقابة وتفعيل آليات الحماية القانونية والإنسانية لذوي الهمم، حتى لا تتكرر مثل هذا الماسي التي تكشف ثغرات مؤلمة في منظومة الحماية المجتمعية.
