بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محلل سياسي: ترامب يسعى لتجنب تكرار أخطاء الماضي|خاص

الحرب على إيران
الحرب على إيران

ترامب .. ينتظر الشرق الأوسط بقلق كبير ما ستسفر عنه الأيام القادمة، خاصة مع زيادة التوقعات التي تشير إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، حيث أن هذا الاحتمال لم يعد مجرد حديث عابر، بل أصبح واقعا يخشى الجميع وقوعه بسبب التوترات المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

 

الإزاحة بدلا من الردع

المحلل والكاتب السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد
المحلل والكاتب السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد

يرى المحلل والكاتب السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن الغرض من أي تحرك عسكري أمريكي بأمر من ترامب تجاه طهران سيكون مختلفا جذريا عن المرات السابقة، فبينما ركزت الضربات الماضية على مواقع الدفاع الجوي والمنشآت المرتبطة بالسلاح النووي، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الحالية تتجه التحول لاستهداف مراكز السلطة السياسية وإزاحة نظام الملالي، مما يجعل الحرب المحتملة أكثر شمولية واتساعا.

ترامب يحاول تجنب أخطاء الماضي

 

وقال سعيد في تصريحاته "لبلدنا اليوم"، إن الرئيس ترامب يسعى لتجنب تكرار أخطاء الحروب الطويلة في فيتنام وأفغانستان والعراق، ولن يغامر بإرسال قوات مشاةلكي لا يتحول الجنود إلى أهداف سهلة للمليشيات المسلحة، مشيرا إلى أنه بدلا من ذلك، ستعتمد الخطة الأمريكية على القصف الجوي المستهدف لمقرات الرئاسة والمجالس القيادية، وتفعيل دور الاستخبارات والقوات الخاصة للقيام بمهام محددة ونوعية وخاطفة.

وأضاف سعيد أن ترامب والإدارة الأمريكية حاولت تحريك الشارع الإيراني من خلال القيام بثورة على الثورة الحالية، واستثمار حالة الاحتقان الشعبي لغسقاط النظام من الداخل كثروات الربيع العربي المنظمة.

ملف ابستين.. حكايات سبايسي أم ضغط سياسي

 

واستبعد سعيد وجود غرفة عمليات تخطط لاستخدام فضائح ملف ابستين كستار دخاني، مشيرا إلى أن القصة مستمرة منذ سنوات لأنها مادة دسمة للسوشيال ميديا والرأي العام، تشبه في إثارتها قصصا تاريخية مثل راسبوتين أو مونيكا ليفينسكي، مؤكدا أن واشنطن لا تحتاج لإلهاء العالم وهي تمتلك بالفعل حاملات طائرات ومدمرات مرابطة على بعد أمتار من السواحل الإيرانية.

معضلة التخصيب.. المفاوضات على حافة الهاوية

 

وأكد سعيد أن ملف تخصيب اليورانيوم يظل معضلة وهو جوهر الصراع والهدف النهائي لأي تفاوض أو ضربة، مشيرا إلى أن المعضلة تتمحور في الثقة المفقودة، وهل تخدع إيران المجتمع الدولي وتخصيب البورانيوم سرا لامتلاك سلاح نووي مدمر أم هي صادقة؟.

وأوضح أن استمرار الصراع سيكون على آليات الرقابة ومدى الصلاحيات الممنوحة لوكالة الطاقة الذرية أو الرقابة الأمريكية المباشرة، بالإضافة إلى المساومة الكبرى ومبدأ الأخذ والعطاء حيث تطلب طهران رفع العقوبات مقابل ثمن باهظ يتعلق بوقف طموحاتها النووية بالكامل.

دور الوسطاء

وأعتقد السعيد أن طهران قد حصلت على كلمة قوية من الوسطاء بأن الولايات المتحدة لن تستخدم المفاوضات كغطاء لضربة جوية كما حدث سابقا، وذلك نظرا لثقل الدول الأربعة المتدخلة مصر والسعودية وقطر وتوكيا التي دفعت بقوة نحو التهدئة والتفاوض، بل وكانت مستعدة لحضور المفاوضات لو عقدت في إسطنبول.

تم نسخ الرابط