بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

البرلمان الأوروبي يقر تعديلات مشددة على نظام اللجوء في الاتحاد

البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي

أقرّ البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، حزمة تعديلات جديدة على نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي، تمهّد لتسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء، وتوسّع صلاحيات الدول الأعضاء في رفض الطلبات وترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تجمعهم بها روابط مباشرة، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسات الهجرة داخل التكتل خلال السنوات الأخيرة.

وتنتظر هذه التعديلات المصادقة النهائية من حكومات الدول الأعضاء السبع والعشرين، وسط توقعات بأن تُحدث تحولًا جوهريًا في سياسة الهجرة الأوروبية التي أعيد تشكيلها عقب موجات اللجوء الكبرى في عامي 2015 و2016، حين دخل أكثر من مليون لاجئ ومهاجر إلى دول الاتحاد.

قائمة دول آمنة ومراكز إعادة خارج الاتحاد


وشملت التعديلات تحديث لائحة إجراءات اللجوء عبر اعتماد قائمة موحدة لما يُعرف بـ«بلدان المنشأ الآمنة»، والتي يمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها. وتضم القائمة دولًا من بينها مصر وتونس، رغم الجدل القائم حول أوضاع حقوق الإنسان فيها.

وبموجب القواعد الجديدة، يصبح من حق دول الاتحاد رفض طلب اللجوء إذا اعتُبر أن مقدّم الطلب قادر على الحصول على الحماية في دولة مصنفة آمنة. كما تتيح اللوائح للدول الأعضاء إنشاء «مراكز إعادة» خارج حدود الاتحاد الأوروبي، على غرار المراكز التي أقامتها إيطاليا في ألبانيا.

وتندرج هذه التغييرات ضمن «ميثاق الهجرة» الأوروبي، وهو إطار شامل لإدارة الهجرة أُقر عام 2023، على أن يبدأ تطبيقه الكامل بحلول يونيو 2026.

تحذيرات حقوقية ومعارضة سياسية


في المقابل، واجهت الخطوة انتقادات حادة من منظمات حقوقية حذّرت من أن تؤدي التعديلات إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتقويض حق اللجوء المكفول بموجب اتفاقية عام 1951، التي تحظر إعادة طالبي اللجوء إلى دول قد يتعرضون فيها للخطر.

ويأتي هذا التشدد في سياق تصاعد الخطاب المناهض للهجرة في عدد من دول الاتحاد منذ أزمة اللاجئين عام 2015، وهو ما عزز شعبية الأحزاب القومية اليمينية، ودفع الحكومات إلى تبني سياسات أكثر صرامة تركز على الحد من استقبال المهاجرين وتسريع إعادتهم.

وقالت النائبة الفرنسية عن حزب الخضر، ميليسا كامارا، إن “هذه النصوص تمثل خطوة إضافية نحو نزع الطابع الإنساني عن سياسة الهجرة الأوروبية، وتمسّ الحقوق الأساسية وكرامة الأفراد”. وأضافت أن اعتماد مفهوم البلدان الآمنة “سيضع مئات الآلاف من الأشخاص في أوضاع شديدة الخطورة، رغم الأوضاع المقلقة لحقوق الإنسان في بعض هذه الدول”.

تم نسخ الرابط