بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

زيارة أردوغان لمصر تثير جدلًا في إسرائيل.. هل يتشكل محور إقليمي جديد؟

السيسي وأردوغان
السيسي وأردوغان

في لحظات فارقة تعيشها المنطقة، ووسط تهديدات جيوسياسية تطرأ، جاءت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردغان إلى مصر - ضمن جولته في الشرق الأوسط والتي كانت ضمن محطاتها المملكة العربية السعودية - حاملة بين طياتها العديد من الرسائل السياسية والدبلوماسية، والتي أوضحت أنها ترفض الهمجية الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة ووضع حد لها من خلال تحالفات عربية وإقليمية قوية تقف حائطًا أمام محاولات إعادة تشكيل المنطقة من جديدة. 

 

زيارة أردغان لمصر أثارة جدًلا واسعار في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، إذ اعتبرت أنها بداية لحصار تل أبيب إذ أن الشراكة بين مصر وتركيا والسعودية "تعزل إسرائيل" وأن تل أبيب يجب أن تبدي قلقها من هذا الأمر، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في عمليات التطبيع مع إسرائيل بسبب اعتداءاتها المستمرة. 

هريدي: إسرائيل ترصد تطور العلاقات المصرية التركية

السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق قال إن إسرائيل ترصد جيدًا تطور العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا وخصوصا التركيز على فرص التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وبصفة خاصة في مجال التصنيع العسكري. 

 

وأضاف هريدي في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم أنه من ناحية آخرى يتابع الإسرائليون المشتريات المصرية من المصانع الحربية التركية وهذا التطور في العلاقات المصرية التركية محل بحث ورصد من جانب إسرائيل. 

 

وأشار هريدي، أن هذا ليس تخوفا إسرائيليا ولكنهم يريدون فهم هذا أبعاد هذا التحالف لأن المرحلة الحالية هي مرحلة توقيع اتفاقيات وصفقات، ولكن هم يريدون أن يعرفوا  أن هذا التقارب سيصل إلى أي مدى، وجولة أردوغان في المنطقة توضح أنه يركز على توطيد علاقات تركيا في المنطقة مع القوى العربية السنية.

 

وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق أن إسرائيل لا تخشى من انضمام السعودية إلى أي محور إقيليمي حاليا لأنه كما قولنا أن الأمر لا زال في البداية ولا نعرف إلى أي مدى سيصل هذا التقارب العربي بين السعودية وتركيا ومصر أو الدول الأخرى.

 

 

التعاون العسكري والدفاعي كان ملفا ملحوظًا على طاولة السيسي وأردوغان، وهو أمر يراه الخبراء أنه يهدف إلأى لاستعاد النفوذ المصري التركي في مواجهة التوحش الإسرائيلي، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين البلدين، كما أنها ليست البداية لكنها استكمال لأشكال التعاون المختلفة من بينها " بحر الصداقة" وهي التدريبات المشتركة التي بدأت بين البلدين منذ عام 2023، كما اتفقا على تصنيع المسيرات وانضمام القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية "KAAN" 

الشهاوي: هناك ترقب وقلق إسرائلي من التقارب المصري التركي 

في هذا الصدد قال اللواء أركان حرب والخبير الأمني محمد الشهاوي إن هناك ترقب وقلق من الجانب الإسرائيلي على خلفية التقارب المصري التركي، لأنهما قوتين كبيرتين في المنطقة، لأن هذه النوع من التقارب يعد حائط صد أمام مخططات تل أبيب في المنطقة. 

 

وأضاف الشهاوي في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، أن القلق الإسرائيلي ينتج عن إعادة ترتيب القوى الإقليمية والتي تمثل أمرًا حساسا لإسرائيل سواء في الملف السوري أو الفلسطيني، ويأتي التقارب المصري التركي أيضا لتقارب وجهات النظر في الملف الفلسطيني، وعدم تصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهل القطاع. 

 

وأشار أن التقارب المصري التركي أصبح محاولة لبناء محور إقليمي وليس تحرك دبلوماسي فقط، والعمل على فتح أفق أوسع في التعاون بين البلدين وهذا ما تتبناه الدولتان على مدار السنوات الماضية، وهو تعزيز العلاقات الخارجية لكل منهما. 

تم نسخ الرابط