محافظ شمال سيناء: ثلاثة أنساق علاجية لضمان رعاية مصابي القطاع داخل مصر
أجرى اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، جولة تفقدية داخل مستشفى العريش العام، لمتابعة أوضاع المصابين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح البري قادمين من قطاع غزة، لتلقي العلاج داخل المستشفيات.
وأكد المحافظ أن الاستعدادات بدأت مبكرًا منذ السابع من أكتوبر، حيث كانت كل التحركات تحسب بدقة، مشيرًا إلى أن حالة التأهب لم تقتصر على محافظة شمال سيناء فقط، بل امتدت إلى وزارة الصحة بكامل قطاعاتها.
وأوضح أن الخطة الطبية اعتمدت على ثلاثة أنساق واضحة:النسق الأول داخل محافظة شمال سيناء،النسق الثاني في المحافظات القريبة، أما النسق الثالث ففي المستشفيات التخصصية بالقاهرة.
وأضاف أن داخل المعبر توجد نقاط طبية متكاملة، إلى جانب أطقم للدعم النفسي، خاصة للأطفال، حيث يتم تحديد حالة كل مريض بناءً على بيانات طبية تصل مسبقًا قبل تحركه ،ويراجع الكشف الطبي فور وصوله، ويمنح رقم تسجيل، وتخصص له سيارة إسعاف، ويحدد المستشفى الذي سينقل إليه، سواء داخل المحافظة أو خارجها، أما الحالات الحرجة التي تستدعي تدخلًا عاجلًا لإنقاذ الحياة، فيتم تحويلها مباشرة إلى مستشفيات متخصصة في القاهرة.
وأشار محافظ شمال سيناء إلى أن عددًا كبيرًا من الأشقاء الفلسطينيين الذين أقاموا في مصر لأكثر من عام أنهوا رحلة علاجهم بنجاح، وعادوا إلى قطاع غزة بعد تماثلهم للشفاء.
وشدد المحافظ على أن العمل يتم في إطار تكامل كامل بين وزارة الصحة ووزارة التضامن الاجتماعي ممثلة في الهلال الأحمر المصري، حيث يتولى الهلال الأحمر داخل المعبر تنظيم انتقال المصابين، وتقديم الدعم النفسي، وتوفير وجبات عبر مطبخ متكامل يخدم القادمين والمغادرين.
وأشار أنه توجد نقاط طبية تابعة لوزارة الصحة في أماكن الإقامة المخصصة للمرضى والمرافقين خارج المستشفيات، بينما تتولى وزارة الصحة الإشراف الطبي الكامل، في منظومة تعمل باحترافية عالية وتحت متابعة مباشرة من المحافظة لضمان انتظام الأداء.
وأوضح أن شمال سيناء تمثل خط الالتقاء الأول للمصابين والمرضى والمرافقين القادمين من قطاع غزة، وأن الحالات تنقسم إلى نوعين:إصابات ناتجة عن العمليات العسكرية، ومرضى بأمراض مزمنة لم يتمكنوا من الحصول على العلاج لفترات طويلة، ما تسبب في مضاعفات صحية.
وأكد أنه يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً يعقد اجتماع مع وزير الصحة لمراجعة جميع التفاصيل الإدارية والطبية، بما يشمل قرارات النقل بين المستشفيات، ومتابعة الحالات الحرجة، ودراسة كل حالة طبيًا بشكل منفرد لضمان أفضل رعاية ممكنة.
وأكد أن المتابعة لا تقتصر على الجوانب الإدارية، بل تمتد إلى التفاصيل الطبية الدقيقة لكل حالة، من حيث تطور حالتها الصحية، واحتياجاتها الدوائية، وأي تدخلات إضافية مطلوبة، في ظل وجود لجان إشراف من وزارة الصحة منتشرة داخل المعبر، ومع هيئة الإسعاف، وداخل المستشفيات، وفي أماكن المبيت المخصصة للمرضى والمرافقين، لضمان سير المنظومة بكفاءة كاملة دون أي معوقات.