إيران تحصر التفاوض مع واشنطن في الملف النووي وترفض وقف تخصيب اليورانيوم
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الأربعاء، أن طهران لن تخوض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة خارج إطار برنامجها النووي، مشددًا على أن هذا الملف هو الموضوع الوحيد المطروح على طاولة الحوار.
وأوضح لاريجاني في تصريحات صحفية أن بلاده لم تتلقَّ أي مقترح محدد من واشنطن، مشيرًا إلى أن ما جرى في سلطنة عُمان اقتصر على تبادل رسائل بين الجانبين. وأضاف أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة، لافتًا إلى أن دولًا في المنطقة تسعى إلى إنجاح هذه المحادثات، وأن موقف طهران منها "إيجابي".
تمسك بالتخصيب ورفض لـ"تصفيره"
وشدد لاريجاني على أن إيران لا تناقش وقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم ضمن المحادثات الجارية في مسقط، مؤكدًا أنه "لا مجال للحديث عن وقف تخصيب اليورانيوم"، نظرًا لحاجة البلاد إليه في مجالات إنتاج الطاقة والصناعات الدوائية.
وأضاف أن هناك أرضية مشتركة مع واشنطن تتمثل في عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، لكنه أوضح في المقابل أنه "لا حديث عن تصفير التخصيب"، مجددًا التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني يخدم أغراضًا سلمية، بينها الطاقة وتصنيع الأدوية.
تحذيرات من التصعيد ودعوة للمسار الدبلوماسي
وأشار لاريجاني إلى أن الولايات المتحدة توصلت إلى قناعة بضرورة اتباع نهج مختلف مع إيران بعيدًا عن الخيار العسكري، معتبرًا أن لجوء واشنطن إلى المفاوضات يعكس توجهًا نحو "المسار العقلاني".
في المقابل، اتهم إسرائيل بمحاولة عرقلة المسار التفاوضي والبحث عن ذرائع لإشعال حرب في المنطقة، محذرًا من أن إيران ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت، الجمعة الماضية، جولة مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، والتي شهدت قصفًا أمريكيًا لمواقع نووية داخل إيران. وقد أشاد الطرفان بأجواء المحادثات، واتفقا على مواصلة الحوار في جولات لاحقة.

