مبيدات الاحتلال تفتك بريف القنيطرة.. ومزارعون يراقبون موت أراضيهم ببطء
الاحتلال.. تكثر المخاوف في جنوب سوريا من تحويل الأراضي الزراعية إلى مناطق عازلة جرداء، وذلك بفعل رش مواد كيميائية مجهولة.
ويروي مزارعو المنطقة مشاهد قاسية لنباتاتهم وهي تتآكل وتذبل يوما بعد يوم، حيث أكدوا أن الغطاء الأخضر بدأ يموت ببطء شديد، مما جعلهم يقفون مكتوفي الأيدي أمام خسارة محاصيلهم التي تمثل أهمية كبيرة للحياة وهي مصدر رزق لهم، متهمين الاحتلال الإسرائيلي بتلك الأفعال التي تحول أراضيهم إلى أرض بور لا تصلح للزراعة.
نتائج مخبرية.. الاحتلال يستهدف الخصوبة
وفي محاولة لفك لغز المواد المستخدمة، كشفت الفحوصات المخبرية التي أجريت في دمشق على عينات من التربة المتضررة عن استراتيجية بعيدة المدى.
وأشارت النتائج المخبرية إلى أن المواد التي ترش على الأراضي الزراعية في ريف القنيصرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي لا تؤدي لتسمم فوري للمواشي، لكنها تضرب خصوبة التربة في العمق، والهدف الأساسي هو منع الغطاء النباتي من النمو مجددا، مما يحول المنطقة إلى أراض غير منتجة.
والجدير بالذكر أن بسبب تلك المواد طال الدمار نحو 150 هكتارا، حيث توقف نمو النباتات عند ارتفاعات هزيلة لا تتجاوز 10 سم.
خناق اقتصادي
وامتد الأثر ليشمل قطاع الثروة الحيوانية، حيث يعيش الرعاة في القنيطرة ضغوطا خانقة دفعت بعضهم للتفكير الجدي في تصفية قطعانهم، وذلك نتيجة تحول المساحات الخضراء إلى دمار لا يصلح للرعي، بالإضافة إلى القيود العسكرية التي يفرضها جنود الاحتلال، حيث أنهم قاموا بوضع نقاط مراكز عسكرية إسرائيلية منعت وصول المزارعين والرعاة إلى مساحات واسعة من أراضيهم.