بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

البنتاجون يسعى لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشبكات السرية

البنتاجون
البنتاجون

يتجه البنتاجون إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة داخل شبكاته المصنّفة (السرية)، في خطوة تهدف إلى تمكين الجيش الأميركي من الاستفادة الكاملة من هذه الأدوات في المهام الحساسة، مع تقليص القيود التي تفرضها الشركات المطوّرة عادة على استخدام نماذجها.

 

وخلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، أبلغ كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الدفاع الأميركية، إميل مايكل، عدداً من كبار التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا بأن الجيش يعمل على إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الشبكات، بما فيها الشبكات المصنفة، وبحسب شخصين مطلعين، تُستخدم هذه الشبكات لمعالجة مهام حساسة قد تشمل تخطيط العمليات العسكرية وتوجيه الأسلحة.

 

نشر الذكاء الاصطناعي عبر جميع مستويات التصنيف

 

وأوضح مسؤول، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الوزارة تتجه إلى نشر قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة "عبر جميع مستويات التصنيف"، وفق ما نقلته وكالة رويترز، ويعوّل المسؤولون العسكريون على قدرة هذه النماذج في تحليل كميات ضخمة من البيانات وتوليفها لدعم عملية اتخاذ القرار في البيئات المعقدة.

 

ورغم أن عدداً من شركات الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل تطوير أدوات مخصصة للجيش الأميركي، فإن معظم هذه الحلول لا يزال متاحاً فقط عبر شبكات غير سرية تُستخدم عادة للأعمال الإدارية. وتُعد شركة Anthropic الوحيدة التي توفر خدماتها في "بيئات سرية" من خلال أطراف ثالثة، مع استمرار التزام الحكومة الأميركية بسياسات الاستخدام الخاصة بها.

مخاطر محتملة وجدال حول القيود

 

في المقابل، يثير هذا التوجه مخاوف لدى بعض الباحثين، إذ إن نماذج الذكاء الاصطناعي، رغم قوتها، قد ترتكب أخطاء أو تولّد معلومات غير دقيقة تبدو مقنعة للوهلة الأولى، ما قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، خصوصاً في البيئات المصنفة التي تتعلق بقرارات عسكرية حساسة.

 

وعملت شركات الذكاء الاصطناعي على إدماج آليات أمان داخل نماذجها، وفرضت على عملائها الالتزام بإرشادات استخدام محددة للحد من المخاطر. إلا أن بعض مسؤولي البنتاغون أبدوا تحفظهم على هذه القيود، معتبرين أنه ينبغي السماح لهم باستخدام الأدوات طالما أنها تتوافق مع القوانين الأميركية.

 

وتأتي هذه التحركات في سياق مفاوضات مستمرة بين وزارة الدفاع وكبرى شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشأن طبيعة استخدام هذه التقنيات في ساحات القتال المستقبلية، التي باتت تشهد حضوراً متزايداً للطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، والأنظمة الروبوتية، والهجمات السيبرانية. ومن المتوقع أن تؤجج تصريحات مايكل النقاش حول حدود استخدام الجيش للذكاء الاصطناعي، ودور شركات التكنولوجيا في فرض ضوابط على أدواتها.

تم نسخ الرابط