إشادة إيرانية بالدور الإقليمي لمصر والسعودية وتعزيز للتعاون الإقليمي
أكد مسعود بزشكيان أن دول المنطقة تمتلك مقومات مشتركة وإرادة سياسية للحوار تمكّنها من معالجة تحدياتها بعيدًا عن التدخلات أو ما وصفه بـ"الوصاية الخارجية"، مشددًا على أن تحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة يرتبط بتعزيز التعاون الإقليمي والتفاعل البناء بين الدول.
رؤية للتعاون تقوم على المنفعة المتبادلة
جاءت تصريحات بزشكيان خلال افتتاح المؤتمر الدولي "إيران كريدور 2026" المعني بفرص الاستثمار في ممرات النقل السككي والطرقي، حيث أوضح أن رؤية بلاده للتعاون الدولي تستند إلى مبدأ "المنفعة المتبادلة" بما يحقق مكاسب للمستثمر والدولة الشريكة والمواطن على حد سواء. وأكد أن الشراكات المستدامة لا تترسخ إلا عندما تجني جميع الأطراف ثمار التعاون بشكل ملموس.
تقدير لدور الدول الإقليمية في الاستقرار
وأعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لجهود قادة المنطقة، وفي مقدمتهم مصر والسعودية، إلى جانب قطر والإمارات وعُمان وتركيا وباكستان وأذربيجان، في ترسيخ الحوكمة الإقليمية ومعالجة القضايا عبر الوسائل السلمية.
التزام إيراني بتسهيل التعاون الاقتصادي
وأكد بزشكيان استعداد بلاده لمعالجة أي عقبات فنية أو إدارية تعترض مشاريع التعاون في قطاع النقل، مستندة إلى خبرات علمية وتجارب سابقة ناجحة، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وحقها في اتخاذ قراراتها الوطنية دون تدخل.
الاستثمار الداخلي والانفتاح على الشراكات
وعلى صعيد التنمية الداخلية، أعلن أن إيران ستعتمد على مواردها الوطنية مع تطوير أدوات تمويل جديدة، مع إسناد دور محوري للشركات المحلية، بالتوازي مع ترحيب واسع بالتعاون مع الدول "الصديقة والشقيقة والمجاورة".
الروابط التاريخية وممرات التكامل الإقليمي
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن علاقات بلاده مع جيرانها تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتستند إلى روابط تاريخية وثقافية ممتدة لقرون، معتبرًا أن ممرات الربط الإقليمي تمثل "مسارات للسلام والعلم والمحبة" لما توفره من فرص لتبادل الخبرات وتعزيز الأمن الاقتصادي المشترك.
دعوة للاستقرار وتعزيز العلاقات الدولية
ودعا بزشكيان إلى تغليب منطق الاستقرار على الصراعات، مؤكدًا أن العنف لا يحقق مكاسب مستدامة، وأن مستقبل الأجيال القادمة يعتمد على بيئة آمنة ومستقرة. كما وصف العلاقات الإيرانية مع موسكو بأنها عميقة وواسعة، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات المشتركة بين البلدين تعكس إرادة حقيقية للتنفيذ العملي وتسريع وتيرة التعاون بما يخدم المصالح المتبادلة.

