بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بين جدران مسجد.. حكاية رضيعة واجهت المجهول في المنيا

الاسعاف
الاسعاف

بعد نجاح الأجهزة الأمنية في كشف عصابة الأجنة خلال 180 دقيقة فقط، استيقظت قرية منسافيس بمركز أبو قرقاص بمحافظ المنيا  على مشهد إنساني مؤلم، طفلة رضيعة حية متروكة داخل حقيبة أمام أبواب مسجد «الحافي».

التفاصيل الكاملة في واقعة الطفلة المتروكة

في ساعات الصباح الأولى، لاحظ المصلون والمارة حقيبة غريبة ملقاة أمام مدخل المسجد، وبمجرد فتحها، اندهش الجميع بوجود طفلة رضيعة على قيد الحياة.

وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مركز شرطة أبو قرقاص وسيارة إسعاف إلى مكان الواقعة، وتم نقل الرضيعة إلى المستشفى العام.

وأكدت التقارير الطبية الأولية استقرار الحالة الصحية للطفلة، وتم إيداعها قسم الحضانات لتلقي الرعاية اللازمة.

تفريغ كاميرات وفحص مستشفيات

وأمرت النيابة العامة بسرعة إنهاء إجراءات المباحث، تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمسجد والشوارع المؤدية إليه، وسماع شهادات المصلين والقاطنين بالمنطقة، وكذلك فحص سجلات الولادات الحديثة في المستشفيات والعيادات المجاورة.

وتم تحرير المحضر اللازم وإخطار النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية

كشف عصابة الأجنة بعد 180 دقيقة

تعود الصدمة السابقة إلى منطقة «مساكن كدوان» و«حوض النخيل» بالمنيا، حيث عثر الأهالي على جوال داخل صندوق قمامة يحتوي على 3 أجنة بشرية (مكتملة وغير مكتملة النمو) محفوظة داخل برطمانات زجاجية.

وتحت إشراف اللواء حاتم ربيع مدير المباحث الجنائية واللواء حمدي رفعت رئيس مباحث المديرية، شكل فريق بحث بقيادة المقدم محمد العشيري والمقدم عبدالوهاب أبو طالب.

وقد اعتمد الفريق على تتبع الكاميرات وفحص العيادات الخاصة، ونجح في ضبط 3 متهمين مسؤولين عن نقل والتخلص من الأجنة، والقائمين على إدارة عيادة طبية غير مرخصة كانت تجري عمليات إجهاض غير قانونية.

اعترف المتهمون بأنهم تخلصوا من الأجنة بهذه الطريقة البشعة لإخفاء آثار نشاطهم الإجرامي.

الظاهرة تعكس أزمة اجتماعية عميقة

وعلق خبراء علم النفس، أن مثل هذه الحالات ليست معزولة، حيث نشهد في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات التخلي عن المواليد والإجهاض غير الآمن، ويعود ذلك أساسًا إلى الضغوط الاقتصادية الشديدة، الخوف من الفضيحة الاجتماعية، وضعف برامج الدعم الأسري.

واضاف الخبرء  أن السرعة التي تعاملت بها الأجهزة الأمنية في قضية الأجنة تعطي رسالة قوية، لكن الحلول الحقيقية تحتاج إلى تدخل مجتمعي وتوعوي أكبر.

تم نسخ الرابط