أحكام صيام الحامل في رمضان.. متى تصوم ومتى يُباح لها الإفطار؟
أقرت الشريعة الإسلامية أحكامًا مرنة تراعي اختلاف أوضاع الناس وقدراتهم، فجاءت رخص الصيام والإفطار تيسيرًا ورفعًا للمشقة، ومع اقتراب شهر رمضان 2026، يتزايد تساؤل النساء حول الحكم الشرعي لصيام الحامل، وما الحالات التي يسمح فيها بالإفطار، وقدمت دار الإفتاء المصرية توضيحات فقهية دقيقة تضع النقاط فوق الحروف.
متى يجوز للحامل الإفطار في رمضان؟
أوضحت دار الإفتاء أن صيام المرأة الحامل مرتبط بحالتها الصحية ومدى قدرتها البدنية، مع مراعاة سلامتها وسلامة الجنين، فالأصل أن الصيام واجب على من توافرت لديه الاستطاعة، غير أن الحمل يعد حالة خاصة تستوجب التقدير الطبي والشرعي معًا.
وبينت الفتوى أن الحامل إذا كانت قادرة على الصيام دون أن يلحق بها أو بجنينها ضرر، فإن الصوم واجب عليها كغيرها من المكلفين، أما إذا شعرت بخوف حقيقي من مشقة شديدة أو مضاعفات صحية محتملة نتيجة الصيام، فيُباح لها الإفطار، على أن تقوم بقضاء الأيام التي أفطرتها لاحقًا بعد انتهاء العذر وقدرتها على الصيام.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الحكم منسجم مع مقاصد الشريعة التي تُعلي من شأن حفظ النفس وصون الصحة، وتُقدّم التخفيف عند وجود المشقة.
صيام المرضى في رمضان
وشددت دار الإفتاء على أن فريضة الصيام منوطة بالقدرة، فلا يُكلّف الإنسان بما يعجز عنه، فإذا قرر الأطباء المتخصصون أن الصيام يُلحق ضررًا بصحة المريض، جاز له الإفطار، بل قد يتعيّن عليه ذلك حفاظًا على بدنه.
وأضافت أن من كان مرضه عارضًا فعليه قضاء الأيام التي أفطرها بعد الشفاء، أما من يعاني مرضًا مزمنًا لا يُرجى معه الصيام، أو من بلغ به الكبر حد العجز، فليس عليه قضاء، وإنما تجب عليه الفدية بإطعام مسكين عن كل يوم.
واستندت دار الإفتاء في هذه الأحكام إلى نصوص قرآنية صريحة، منها قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، إضافة إلى الحديث النبوي الشريف: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
توقيت إخراج زكاة الفطر
وفي ملف آخر مرتبط بأحكام رمضان، أوضحت دار الإفتاء أن لزكاة الفطر وقتين وهما وقت الأداء ويجوز فيه إخراجها من أول يوم في رمضان، تيسيرًا على الفقراء وسدًا لحاجتهم، ووقت الوجوب ويكون بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان.