"سرق أجمل سنواتي بسبب شذوذه الجنسي".. صراع أسري يفضح داخل محكمة الأسرة
رفعت ربة منزل دعوى خلع أمام محكمة الأسرة بدائرة دار السلام بالقاهرة، مطالبة بفسخ زواج دام أربع سنوات كاملة، في قصة تكشف عن أعماق التعقيدات النفسية والاجتماعية داخل العلاقات الزوجية.
زوجة تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة
اتهمت الزوجة زوجها بشذوذ جنسي، واكتشفت ذلك بعد صبر طويل، ما دفعها للمطالبة أمام محكمة الأسرة بتعويض مادي يعادل الأذى النفسي والمعنوي الذي لحق بها، هذه القضية تسلط الضوء على التحديات الخفية في الحياة الزوجية، وتثير تساؤلات حول أهمية الشفافية قبل الزواج.
تفاصيل دعوى الخلع والاتهامات
بدأت الزوجة دعواها بوصف مشكلة مرضية خطيرة لاحظتها منذ اليوم الأول للزواج، تمنع زوجها من ممارسة العلاقة الزوجية بشكل طبيعي.
وفقاً لتفاصيل دعوى الخلع، حاولت التعامل مع الوضع بحكمة، محاولة إقناعه باللجوء إلى طبيب متخصص، مشيرة إلى توافر علاجات طبية قادرة على حل مثل هذه المشكلات الجنسية إذا تم تشخيصها مبكراً.
دعوى خلع أمام محكمة الأسرة
ومع ذلك، اضطرت إلى الصبر لسنوات بسبب مخاوف اجتماعية، خوفاً من الفضيحة أو الإحراج، بالإضافة إلى مرض والدها الخطير الذي جعلها تتجنب أي أخبار سيئة قد تؤثر على صحته.
كيف اكتشفت الزوجة الحقيقة؟
جاء الاكتشاف بالصدفة، عندما اطلعت الزوجة على حسابات زوجها الشخصية على موقع فيسبوك، حيث وجدت تواصله مع شباب آخرين يشاركونه نفس الميول الجنسية.
اعتراف الزوج أمام محكمة الأسرة
عند مواجهته، اعترف الزوج صراحة بأنه غير قادر على الإفصاح عن شذوذه الجنسي أمام أسرته أو المجتمع، وأنه تزوجها فقط كوسيلة لإخفاء توجهاته الحقيقية.
وصفت الزوجة هذا الاكتشاف بأنه "تدمير كامل لحياتها الشخصية"، مشيرة إلى أن زوجها "سرق أجمل سنوات عمرها"، وحرمها من حقوقها الزوجية الأساسية، بما في ذلك حلم الأمومة الذي طالما انتظرته.
لماذا رفعت دعوى الخلع في هذا التوقيت؟
رفعت الزوجة دعوى الخلع الآن بعد تراكم الضغوط النفسية والاجتماعية، خاصة بعد اكتشافها الصدفي لتواصل زوجها عبر فيسبوك، الذي أكد شكوكها الطويلة حول مشكلاته الجنسية.
تحملت الزوجة الوضع لسنوات بسبب مرض والدها، لكن مع تحسن الظروف الأسرية، قررت المضي قدماً نحو محكم الأسرة لإنهاء الزواج نهائياً، مطالبة بتعويض مادي يعادل الأذى النفسي والمعنوي، وفقدان سنوات شبابها دون حياة زوجية طبيعية.
يعكس هذا التوقيت تحولاً في الوعي الاجتماعي، حيث أصبحت النساء أكثر جرأة في مواجهة المشكلات الجنسية والنفسية داخل الزواج، بدلاً من الصمت الطويل.
تشهد محاكم الأسرة زيادة ملحوظة في قضايا الخلع، خاصة تلك المتعلقة بمشكلات زوجية مثل الشذوذ الجنسي أو المشكلات الجنسية الأخرى، ووفقاً لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2024، بلغ عدد أحكام الطلاق النهائية 14,195 حكماً، منها 11,906 حالة خلع، أي نسبة تصل إلى حوالي 83.9% من إجمالي الأحكام.
كما سجلت إجمالي حالات الطلاق 259,697 إشهاداً، بزيادة 1.9% عن عام 2023، مع معدل 31.3 حالة طلاق كل ساعة، حيث تكشف هذه المعدلات عن تعقيدات نفسية واجتماعية عميقة، حيث يعد الخلع خياراً شائعاً للنساء بسبب سرعته مقارنة بالطلاق للضرر، الذي يتطلب إثباتاً قانونياً للأذى.