بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير اقتصادي: نحو تحريك مدخرات المصريين من الفائدة إلى الاستثمار المنتج

بلدنا اليوم

أكد رضا لاشين، الخبير الاقتصادي، أن وصول ودائع ومدخرات المصريين بالبنوك إلى نحو 6.74 تريليون جنيه يعكس تحديًا حقيقيًا في بنية الثقافة الاستثمارية داخل المجتمع، في ظل الاعتماد الواسع على عوائد الإيداع التي تصل إلى نحو 19%، وهي من بين أعلى معدلات الفائدة عالميًا. ويرى أن هذا التوجه نحو ما يُعرف بـ«الربح السهل» حدَّ من انخراط قطاع واسع من المواطنين في الاستثمار الحقيقي المنتج.

معدلات البطالة نحو 6.2%

وأوضح لاشين في تصريحات صحفية لـ"بلدنا اليوم" أن الاقتصاد الوطني في حاجة ماسة إلى توجيه هذه المدخرات نحو مشروعات صناعية وزراعية وتجارية وخدمية ملموسة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وتعظيم القيمة المضافة، ودعم معدلات النمو المستدام. 

فبينما تبلغ معدلات البطالة نحو 6.2%، لا يزال جزء كبير من السيولة محبوسًا داخل الجهاز المصرفي، في وقت لا يتجاوز فيه رأس المال السوقي للبورصة المصرية 3.364 تريليون جنيه، إلى جانب ما يُقدَّر بنحو 1.578 تريليون جنيه مدخرات مكتنزة خارج القطاع المصرفي.

فجوة بين حجم السيولة المتاحة وحجم الاستثمار

وأشار لاشين إلى أن هذه الأرقام تعكس فجوة بين حجم السيولة المتاحة وحجم الاستثمار الفعلي في الاقتصاد، ما يستوجب تحركًا متكاملًا على عدة محاور، في مقدمتها إعادة تشكيل الثقافة المالية لدى المواطنين، وتنمية قدراتهم على تأسيس وإدارة المشروعات، وتشجيع روح المبادرة والمخاطرة المحسوبة بدل الاكتفاء بعوائد الإيداع.

وطالب الخبير الاقتصادي البنك المركزي المصري بمراجعة سياسته النقدية مع مراعاة مختلف العوامل الاقتصادية بما يسمح تدريجيًا بخفض معدلات الفائدة على الإيداع، لتشجيع توجيه جزء أكبر من المدخرات نحو الاستثمار والإنتاج، بما يسهم في تنشيط الأسواق، وزيادة دوران الأموال في مختلف القطاعات، ودفع معدل النمو إلى مستويات تتجاوز 5.5%.

نشر الوعي الاقتصادي والمالي

كما شدد على أهمية دور الإعلام في نشر الوعي الاقتصادي والمالي، خاصة بين الشباب، وتعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، مؤكدًا ضرورة إدراج مفاهيم الثقافة المالية والاقتصادية في المناهج الدراسية منذ المراحل الابتدائية والإعدادية، لبناء أجيال قادرة على التخطيط واتخاذ القرار الاستثماري السليم.

ودعا الحكومة إلى تقديم دعم متكامل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تبسيط الإجراءات، وتفعيل نظام الشباك الواحد بصورة أكثر كفاءة، وتوفير التمويل والتدريب اللازمين، بما يضمن استدامة تلك المشروعات وتعظيم دورها في خلق فرص العمل وتحفيز النمو.

تم نسخ الرابط