ماجدة خير الله: الأجور المغرية وراء عودة النجوم الكبار للإذاعة
قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله إن مشاركة نجوم الصف الأول في المسلسلات الإذاعية خلال موسم رمضان 2026 ليست أمر حديث بل هي تقليد فني عرف به كبار العمالقة مثل فاتن حمامة وشادية ونيللي ومحمود ياسين الذين أثروا أثير الإذاعة بأعمالهم لسنوات طويلة.

وذكرت ماجدة خير الله في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن عودة هذه الظاهرة بقوة في الموسم الحالي خطوة إيجابية للغاية وأتمنى أن تصاحبها نصوص درامية قوية تصل إلى مستوى جودة الأعمال الكلاسيكية التي كانت تجبر الجمهور على الالتفاف حول الراديو فور الإفطار وتتسبب في خلو الشوارع.

وأوضحت أن النجاح في الإذاعة لا يرتكز على كاريزما الصوت فقط بل يتطلب بناء درامي متكامل ونص قوي وأن الإذاعة تمثل التحدي الأكبر للممثل لكونه يعتمد على صوته للتعبير عن مشاعر الغضب، الفرح، الحب أو الشر دون الاستعانة بالديكور الملابس أو الملامح الجسدية.

وأضافت أن ابتعاد بعض النجوم عن التصوير التلفزيوني هذا العام أو عدم ارتباطهم بمسلسلات رمضانية يمنحهم الفرصة المثالية للتواجد الإذاعي لأن التصوير التلفزيوني يستغرق ساعات طويلة وشاقة خلال الشهر الكريم مما يصعب الجمع بينهما.

وتابعت أن أهم التحديات التي تواجه الدراما الإذاعية تكمن في قوة النص القادر على ربط المستمع بالعمل وضرورة وجود أجور مغرية تجذب كبار النجوم لخوض التجربة رغم أن تسجيل المسلسل الإذاعي لا يستغرق أكثر من ثلاثة أيام بحد أقصى.

وأكدت أن التاريخ الدرامي حافل بأعمال إذاعية حققت نجاح دفع صناعها لتحويلها إلى أفلام سينمائية أو مسلسلات تلفزيونية مثل بمسلسلي "أفواه وأرانب" و"الشك يا حبيبي".
وأكملت بأن الإذاعة تفرض شروط قاسية على الفنان أهمها امتلاك صوت مميز ونبرة قادرة على جذب الأذن مسترجعة ذكريات تألق الفنانة زوزو نبيل في "ألف ليلة وليلة" والفنانة سميحة أيوب في مسلسل "سمارة" الذي كان يوقف حال الشوارع رغم أن إعادة تقديم هذه الشخصيات سينمائيا لم تحقق نفس الوهج الإذاعي.

وأردفت أن معيار النجومية وحده لا يكفي خلف الميكروفون فالممثل يكون وسيم المظهر أو مفتول العضلات لكنه لن يترك بصمة في الإذاعة ما لم يمتلك صوت منفرد ومؤثر يستطيع من خلاله تجسيد الحالة الإنسانية بكافة تفاصيلها.
واختتمت أن الإذاعة ستظل ميزان الممثل الحقيقي حيث تتلاشى كل العوامل المساعدة وتظهر الموهبة الخام المتمثلة في الأداء الصوتي البحت.