بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

جدل فلكي حول هلال رمضان.. هل كان الزهرة بدل الهلال؟

جدل رؤية هلال شهر
جدل رؤية هلال شهر رمضان


أثار موضوع رؤية هلال رمضان لعام 2026 جدلاً واسعًا بين المهتمين بالشؤون الفلكية والدينية، بعد تداول بعض التقارير التي رصدت الهلال مساء الثلاثاء، وسط تحذيرات من التسرع في إعلان بداية الشهر الكريم. 

الدكتور علي الطعاني، أستاذ الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء، شدد على ضرورة التعامل بحذر مع أي إعلان عن الهلال، مؤكدًا أن المعطيات الفلكية الدقيقة لا تؤكد ظهوره في ذلك التوقيت.


الحسابات الفلكية تكشف الحقيقة


أكد الطعاني أن الحسابات الفلكية الخاصة بمواقع القمر والشمس تشير بوضوح إلى عدم وجود الهلال مساء الثلاثاء، وأن أي إعلان عن رؤيته يحتاج إلى مراجعة دقيقة علميًا وشرعيًا. ولفت إلى أن الاعتماد على الشهادات البصرية فقط قد يكون مضللاً، خاصة إذا تأثرت بعوامل خارجية مثل الغيوم أو الضوء.


كوكب الزهرة سبب الالتباس


وأوضح الطعاني أن السبب المحتمل للجدل كان ظهور كوكب الزهرة في الأفق الغربي في نفس التوقيت، حيث يتميز الزهرة بلمعان شديد يمكن أن يخدع الرائي غير المتخصص ويجعله يظن أنه يرى الهلال. كما أشار إلى قرب موقع الزهرة من الموضع المتوقع للهلال، ما زاد من احتمالية الخلط.


سوابق تاريخية مماثلة


وأشار الطعاني إلى أن هذا النوع من الالتباس ليس جديدًا، فقد سجلت لجان تحري الأهلة سابقًا حالات شبيهة تم فيها الخلط بين الزهرة والهلال، ما أدى إلى إعلان بدايات أشهر هجرية غير دقيقة قبل تصحيحها لاحقًا عبر الحسابات الفلكية الموثوقة. هذا يعكس أهمية الجمع بين الرؤية البصرية والخبرة العلمية.


دعوة للانتظار والاعتماد على الجهات الرسمية


وشدد الطعاني على ضرورة تريث المواطنين والمهتمين، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة أو الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن إعلان بداية شهر رمضان يجب أن يستند إلى تكامل بين الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية لضمان الدقة والمصداقية. كما دعا إلى انتظار البيانات الرسمية الصادرة عن دور الإفتاء والجهات المختصة، التي تضم خبراء دين وفلك.


العلم والشرع يلتقيان في تحري الأهلة


أوضح الطعاني أن الأدوات العلمية الحديثة توفر دقة كبيرة في تحديد مواقع الأجرام السماوية، ما يعزز قرارات تحري الأهلة.

 وأضاف أن الجمع بين هذه الحسابات والرؤية الشرعية هو الطريقة الأمثل لتجنب الأخطاء، مؤكدًا أن هذا التكامل لا يتعارض مع الثوابت الدينية بل يدعمها علميًا.


أهمية الوعي الفلكي


وسط هذا الجدل، تتزايد الدعوات لنشر الوعي الفلكي بين المواطنين وتعريفهم بأساسيات رصد الأجرام السماوية، للحد من الالتباس والخطأ. 

كما يبرز دور الإعلام والمؤسسات العلمية في تبسيط الحقائق وتوضيح المعلومات، لضمان أن يكون إعلان بداية رمضان دقيقًا وموثوقًا، ويجمع بين الدقة العلمية والحرص الديني.

تم نسخ الرابط