منظمة التعاون الإسلامي ترفض تصريحات السفير الأمريكي وتعتبرها تهديدًا لاستقرار المنطقة
أعربت منظمة التعاون الإسلامي، السبت، عن رفضها الشديد لتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي التي تحدث فيها عن توسيع السيطرة الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدة أن هذه المواقف تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين.
وجاء موقف المنظمة عقب تصريحات أدلى بها هاكابي خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، قال فيها إنه لا يرى مانعًا من سيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستندًا إلى تفسيرات دينية ومزاعم حول ما وصفه بـ“حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.
واعتبرت المنظمة أن هذه التصريحات “خطيرة وغير مسؤولة”، ووصفتها بأنها دعوة مرفوضة لتوسيع الاحتلال والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية وعربية إضافية. كما أكدت أن تلك المواقف تقوم على “ادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة” تمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
تحذير من تداعيات سياسية وأمنية واسعة
وحذرت المنظمة من أن الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه تغذية التوترات وتشجيع السياسات الإسرائيلية القائمة على التهجير والاستيطان والضم، بما يعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها.
وجددت التأكيد على دعمها الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ويأتي هذا الجدل في سياق مواقف وتصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تحدث في مقابلة إعلامية عام 2025 عن ارتباطه بما يُعرف برؤية “إسرائيل الكبرى”، وهي فكرة توسعية تشمل — وفق الطروحات الإسرائيلية — أراضي فلسطينية وأجزاء من دول عربية، الأمر الذي أثار انتقادات واستنكارًا دوليين واسع النطاق.
وتؤكد المنظمة أن استمرار هذا الخطاب يفاقم التوتر السياسي ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

