بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الطلاب الوافدون في قلب اهتمام الأزهر.. تلاوة للقرآن وإفطار يوحد القلوب

مشهد رمضاني مهيب بصحن الأزهر.. آلاف الوافدين يجتمعون على القرآن ومائدة واحدة

صحن الجامع الأزهر
صحن الجامع الأزهر

في مشهد إيماني مفعم بالسكينة، امتلأ صحن الجامع الأزهر بحلقات من الطلاب الوافدين الذين التفوا حول بعضهم البعض يتلون كتاب الله ويتدارسونه، قبيل موعد الإفطار الجماعي. 

 

ترددت آيات القرآن في أرجاء المكان، لترسم لوحة رمضانية تعكس عمق الارتباط بين طلاب الأزهر والقرآن الكريم خلال الشهر الفضيل.


وتأتي هذه الأجواء ضمن فعاليات الإفطار الجماعي الذي يُنظم يومياً للطلاب الوافدين، في إطار عناية الأزهر بأبنائه من مختلف دول العالم، وحرصه على أن يعيشوا أجواء الشهر الكريم في بيئة يسودها التآلف والطمأنينة.


متابعة ميدانية واهتمام مباشر بالطلاب
 

وشهدت الاستعدادات حضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، الذي تفقد التجهيزات الخاصة بالمائدة الرمضانية، واطمأن على انتظام الإجراءات التنظيمية قبل أذان المغرب. كما حرص على التحاور مع عدد من الطلاب للاطمئنان على أحوالهم الدراسية والمعيشية، مؤكدًا أن رعاية الوافدين تحظى بأولوية دائمة لدى الأزهر الشريف، ليس فقط من الناحية العلمية، بل كذلك على المستويين الإنساني والاجتماعي.


وأشار وكيل الأزهر إلى أن وجود هؤلاء الطلاب في رحاب الأزهر يمثل امتدادًا حيًا لرسالته العالمية، وأن اجتماعهم على مائدة واحدة يجسد قيم الأخوة الإسلامية ووحدة الهدف، ويعكس الدور الجامع الذي تضطلع به المؤسسة الأزهرية في توحيد أبناء الأمة على منهج وسطي معتدل.


تنظيم يومي وجهود متكاملة


ويتولى بيت الزكاة والصدقات المصري الإشراف الكامل على تنظيم المائدة، حيث يتم يوميًا تقديم نحو 7 آلاف وجبة إفطار، تتنوع بين وجبات ساخنة وأخرى جافة، إلى جانب 3 آلاف وجبة سحور، وذلك ضمن منظومة متكاملة تراعي الاشتراطات الصحية والتنظيمية، بما يضمن راحة الطلاب وسلامتهم.


وتقام هذه المبادرة تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في إطار البرنامج الرمضاني الذي يشهده الجامع الأزهر طوال الشهر المبارك.


برنامج رمضاني يجمع بين العلم والعبادة
 

ولا يقتصر نشاط الأزهر خلال رمضان على موائد الإفطار، بل يمتد ليشمل إقامة الصلوات بالقراءات المتواترة، وتنظيم الدروس العلمية والمقارئ القرآنية، إضافة إلى الأنشطة الدعوية والاجتماعية، بما يؤكد حضوره الديني والمجتمعي في هذا الشهر الكريم.


ويظل مشهد الطلاب الوافدين وهم يتدارسون القرآن قبل الإفطار صورة ناطقة برسالة الأزهر، التي تجمع بين العلم والإيمان، وتؤكد أن الأخوة الإسلامية ليست شعاراُ، بل ممارسة يومية تتجسد في أبسط التفاصيل وأعمقها أثراً.

تم نسخ الرابط