قافلة المساعدات الإنسانية الـ143 تتجه إلى الفلسطينيين في قطاع غزة
استأنفت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» دخولها اليوم الأحد بعد توقف يومي الجمعة والسبت بسبب العطلة الأسبوعية، حيث تحركت عبر البوابة الفرعية لـميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء باتجاه معبر كرم أبو سالم تمهيدًا لإدخالها إلى داخل القطاع.
وذكر مصدر مسؤول أن الدفعة الـ143 من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية انطلقت من محيط ميناء رفح البري نحو معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، موضحًا أن الشاحنات تخضع لإجراءات التفتيش من سلطات الاحتلال في إسرائيل قبل السماح بدخولها.
خلفية إنسانية وسياسية لتدفق المساعدات
كانت قوات الاحتلال قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى القطاع منذ 2 مارس 2025 عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى تفاهم لتثبيته، قبل أن تُستأنف العمليات العسكرية بقصف جوي مكثف في 18 مارس من العام نفسه، تلاه توغل بري في مناطق سبق الانسحاب منها.
كما منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. وقد استؤنف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لعدم توافقها مع الآلية الدولية المعتمدة.
جهود الوساطة ومسار اتفاق وقف إطلاق النار
أعلن جيش الاحتلال هدنة مؤقتة لمدة عشر ساعات في 27 يوليو 2025 لتعليق العمليات العسكرية في مناطق من القطاع والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
وفي السياق ذاته، واصل الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، إلى أن أُعلن فجر 9 أكتوبر 2025 عن اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوساطة مصرية أمريكية قطرية وبمشاركة جهود تركية.
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026 بعد استكمال عمليات تبادل الأسرى وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، حيث سُمح بعودة الفلسطينيين إلى القطاع وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية عقب فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

