هل كل مرض يبيح الفطر؟ .. دار الإفتاء تحسم الجدل
أجابت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأحد، على أحد على أحد الأسئلة المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي ،هو ما هو حدُّ المرض المبيح للإفطار؟ حيث شعر أحد أصدقائي بصداع في نهار رمضان فأفطر بدعوى أنَّ الفطر مباحٌ له لأنه مريض؛ فنرجو منكم بيان ذلك؟
وأوضحت دار الإفتاء في ردها على السؤال، أن المرض المبيح للحالات الإفطار هو الذي يتسبب بالإضرار في النفس، أو زيادة في المرض، أو تأخير في حالات الشفاء، وذلك بإخبار أصحاب التخصص من الأطباء، بل إنه يجب على المريض أن يفطر إذا تحقق من الضرر حفاظًا على نفسه من الهلاك أو ضرر صحي خطير.
حكم الصيام في الإسلام، ورخصة الإفطار لغير المستطيع
وأشارت دار الإفتاء في وقت سابق، إلى أن الصوم فريضة من فرائض الإسلام أناطها الله تعالى بالاستطاعة؛ فقد اقتضت رحمة الله بخلقه عدم تكليف النفس ما لا تتحمل، ومن أجل ذلك شرع الله تعالى رخصة الفطر لمَن يصعب عليه أداء فريضة الصوم في رمضان لعذر، ثم يقضي بعد زوال العذر، وبيَّن سبحانه الأعذار التي تسمح بالإفطار ؛ فقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [سورة البقرة: الآية رقم 185].
كما قال العلامة فخر الدين الرازي في كتابه "التفسير الكبير" (5/ 242، ط. دار إحياء التراث العربي): [المراد منه أنَّ فرض الصوم في الأيام المعدودات إنَّما يلزم الأصحاء المقيمين، فأمَّا مَن كان مريضًا أو مسافرًا فله تأخير الصوم عن هذه الأيام إلى أيامٍ أُخَر] اهـ.