الرئيس الإيراني: نراقب التحركات الأمريكية ومستعدون لأي سيناريو محتمل
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة أسفرت عن “إشارات مشجعة”، مؤكدًا أن طهران تراقب التحركات الأمريكية عن كثب وقد استكملت استعداداتها لمواجهة أي تطورات محتملة.
وأوضح بزشكيان في منشور عبر منصة “إكس” أن بلاده تتعامل بحذر مع المستجدات السياسية والعسكرية، مع التأكيد على جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
اتهامات بالتحريض الخارجي وتصاعد التوتر السياسي
وفي خطاب سابق، وجّه الرئيس الإيراني اتهامات مباشرة لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوقوف خلف تحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران، مشيرًا إلى ما وصفها بمحاولات منظمة لاستغلال الاحتجاجات الداخلية وتقويض مؤسسات الدولة.
وأكد أن الضغوط على بلاده تجاوزت الإطار الدبلوماسي إلى ما وصفه بمرحلة “الإغلاق الكامل”، معتبرًا أن قوى خارجية تسعى لإفشال أي اتفاقات تخدم المصالح الإيرانية، بالتوازي مع محاولات لإثارة الاضطرابات الداخلية.
تقارير حكومية وجاهزية عسكرية متصاعدة
بدورها، أكدت الرئاسة الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدّم تقريرًا مفصلًا حول سير المفاوضات مع واشنطن، مشددًا على استمرار المسار الدبلوماسي بما يتوافق مع المصالح الوطنية.
كما عرض وزير الدفاع الإيراني تقييمًا للتحركات العسكرية المعادية، مؤكدًا أن القوات المسلحة تتابع الانتشار العسكري في المنطقة وخارجها بشكل مستمر، مع الحفاظ على جاهزية عملياتية كاملة لحماية الأمن الوطني.
محادثات محتملة وتحذيرات من التصعيد
من جانبها، أشارت تقارير أمريكية إلى استعداد واشنطن لعقد جولة جديدة من المحادثات مع طهران في جنيف، في حال تلقي مقترح إيراني تفصيلي خلال 48 ساعة، وفق ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين.
وبحسب هذه التقارير، قد تمثل الجهود الدبلوماسية الحالية فرصة أخيرة قبل احتمال تصعيد عسكري واسع بمشاركة إسرائيل، رغم وجود توجه داخل الإدارة الأمريكية لمنح المسار التفاوضي مزيدًا من الوقت.
خلافات حول العقوبات والبرنامج النووي
في السياق ذاته، أفاد مسؤول إيراني بأن الخلافات مع واشنطن لا تزال قائمة حول آلية رفع العقوبات مقابل القيود على البرنامج النووي. وأشار إلى أن بلاده قد تدرس حلولًا وسطًا تشمل تصدير جزء من اليورانيوم عالي التخصيب أو خفض درجة نقائه، ضمن ترتيبات إقليمية محتملة، مع التمسك بحقوقها النووية وسيادتها على الموارد الوطنية.
حشد عسكري غير مسبوق في المنطقة
وتشهد الشرق الأوسط حاليًا حشدًا عسكريًا أمريكيًا واسعًا وُصف بأنه الأكبر منذ عقود، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالمفاوضات النووية بين طهران وواشنطن واحتمالات تطور المشهد إلى مواجهة عسكرية.

