منذ الحلقة الأولى.."الشنفرى" لمنذر رياحنة ملحمة أداء تتصدر المشهد الدرامي
منذ عرض الحلقة الأولى من مسلسل «أبطال الرمال – الشنفرى»، بدا واضحا أن الجمهور على موعد مع تجربة درامية مختلفة، عمل لا يكتفي باستحضار شخصية تاريخية، بل يعيد تشكيلها بلغة بصرية وأدائية عالية الكثافة، وفي قلب هذه التجربة، يقدم النجم منذر رياحنة واحدًا من أبرز أدواره، مجسدًا شخصية الشنفرى بروح متمردة وأداء متوهج.
لم يكن الظهور الأول للشخصية مرورا عابرا، بل إعلانا صريحا عن ملحمة تمثيلية تتكشف تباعا، منذ اللحظات الأولى، يفرض رياحنة حضوره عبر نظرات حادة، وصوت داخلي متوتر، وحركة جسدية تعكس صراعا عصبيا عميقا يعتمل داخل الشنفرى، هذا الصراع لم يقدم بوصفه حالة سطحية، بل كتركيبة نفسية معقّدة تترجم الغضب، الرفض، والتمرّد على واقع ظالم.
النقاد والمتابعون على حد سواء أشادوا بقدرة رياحنة دائما على الإمساك بتفاصيل اي شخصية يؤديها واظن ايضا هنا الرياحنه ، لا يؤدي الشنفرى كشاعر صعلوك فحسب، بل كإنسان جريح يحمل ذاكرة مثقلة، ويعيش على حافة الانفجار، الأداء جاء متوازنا بين القسوة الظاهرة والهشاشة الخفية، ما أضفى على العمل بعدًا إنسانيًا يتجاوز الإطار التاريخي.
بصريا، يخدم الإخراج هذا الأداء المكثف، حيث تتناغم الكاميرا مع ملامح الوجه وتفاصيل الجسد، فتلتقط أدق الارتعاشات والانفعالات، ومع تصاعد الأحداث في الحلقة الأولى، تتشكل ملامح عمل يبدو أنه سيحفر مكانته ضمن أبرز الأعمال التاريخية في الموسم.
تصدر المسلسل محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي منذ عرضه الأول، في مؤشر واضح على حجم الترقب والتفاعل الجماهيري، كثيرون اعتبروا أن الحلقة الافتتاحية وضعت حجر الأساس لملحمة درامية، عنوانها الأداء الصادق والاشتباك الحقيقي مع روح الشخصية.
«أبطال الرمال – الشنفرى» لا يقدّم مجرد سرد لسيرة شاعر متمرد، بل يعيد قراءة التاريخ عبر عدسة إنسانية معاصرة، وفي هذا السياق يثبت منذر رياحنة مرة أخرى قدرته على حمل الأدوار الثقيلة، وتحويلها إلى تجربة شعورية متكاملة.
ومع هذا الافتتاح القوي، يبقى السؤال: إلى أي مدى سيذهب هذا الشنفرى في صراعه؟
إذا كانت البداية بهذا القدر من الاشتعال، فإن القادم يعد بالكثير.
