خاص| حسين أبو صدام: الدولة تساند الفلاح والأن يعيش مرحلة ذهبية
أكد حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" أن رفع سعر توريد أردب القمح يمثل خطوة مهمة في مسار إنصاف المزارع وتحفيزه على زيادة الإنتاج، غير أن دعم الفلاح لا يقتصر على تسعير المحصول، بل يرتكز على حزمة سياسات متكاملة تستهدف تحسين بيئة العمل الزراعي ورفع مستوى المعيشة في القرى.
وأوضح أن تطوير الريف من خلال مبادرة حياة كريمة أحدث نقلة نوعية في الخدمات الأساسية من طرق ومرافق وصرف صحي ومراكز صحية، وهو ما وفر مناخًا أكثر استقرارًا للأسر الزراعية، وساعد على تثبيت العمالة في القرى بدلًا من هجرتها، بما ينعكس إيجابًا على استمرار النشاط الزراعي وزيادة الإنتاج.
وأشار أبو صدام إلى أن الدولة تتحرك على محورين متوازيين، أولهما حماية الرقعة الزراعية القائمة عبر مواجهة التعديات بكل حسم، وثانيهما التوسع الأفقي بإضافة مساحات جديدة للاستصلاح تقدر بنحو 4 ملايين فدان، ما يعزز القدرة الإنتاجية ويقلص فجوة الاستيراد في المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح.
وأضاف أن منظومة الدعم الفني شهدت تطورًا ملحوظًا، من خلال توفير تقاوي محسنة ذات إنتاجية مرتفعة ومقاومة للأمراض، فضلًا عن تحديث أنظمة الري والتحول من الطرق التقليدية إلى نظم حديثة أكثر ترشيدًا للمياه، في ظل التحديات المائية الراهنة، والتوسع في تطبيق أساليب زراعية متطورة مثل الزراعة على المصاطب، واستخدام الصوب، ما يرفع كفاءة استخدام الأرض ويضاعف العائد الاقتصادي.
وأكد نقيب الفلاحين أن الإرشاد الزراعي يلعب دورًا محوريًا في توعية المزارعين بمواعيد الزراعة المثلى، وأنسب المحاصيل وفقًا لطبيعة كل منطقة، مع تكثيف الرقابة على سوق المبيدات لمنع تداول المنتجات المغشوشة، وضمان توافر مستلزمات الإنتاج بجودة مطابقة للمواصفات.
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أشار إلى استمرار إتاحة قروض ميسرة لتخفيف الأعباء عن صغار المزارعين، إلى جانب دعم الأسمدة، وإعلان أسعار المحاصيل قبل موسم الزراعة بوقت كافي لطمأنة الفلاحين وتشجيعهم على التوسع في المحاصيل الاستراتيجية.
كما لفت إلى التوسع في إنشاء صوامع حديثة لتخزين القمح والحفاظ عليه من الفاقد، وتوفير آلات ومعدات زراعية متطورة تواكب احتياجات الحقول وتخفض تكاليف التشغيل.
واختتم أبو صدام تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري يعيش مرحلة تحظى فيها الزراعة باهتمام واسع، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، والركيزة الأساسية لاستقرار السوق وتلبية احتياجات المواطنين