بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الصراع على الأبواب.. كيف ستبدو الحرب القادمة مع طهران؟ |خاص

الصراع على الأبواب
الصراع على الأبواب

تتزايد الاحتمالات نحو اندلاع الحرب على طهران، فمع تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر المسارات الدبلوماسية مع الجانب الأمريكي والإسرائيلي بواسطة التمسك بالمطالب التي ترفضها إيران جملة وتفصيلا، من أجل ذلك تترقب المنطقة ما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية في الأيام المقبلة.

ضربة لـ طهران لـ حفظ ماء الوجه

 

ورجح الباحث في الشأن الإيراني أسامة حمدي، السيناريوهات المرشحة لحرب إيران بقوة أن النظام الأمريكي سوف يقوم  بتوجيه ضربة محدودة لـ طهران لحفظ ماء الوجه مستهدفا منشآت صاروخية لـ الحرس الثوري ومنشآت تابعة لقوات الباسيج المتورطة في قمع المتظاهرين في التظاهرات الاخيرة.

 

وأكد أن ترامب بشخصيته لا يمكن أن يحشد هذا الحشد العسكري في المنطقة ثم يعود مرة أخرى دون ان يفعل شيئا، فلذلك سوف يقدم على ضربة حفظ ماء الوجه، مشيرا إلى أن هذا هو السيناريو المرجح وبقوة.

 

سيناريو إسقاط النظام الإيراني

 

الباحث في الشأن الإيراني أسامة حمدي
الباحث في الشأن الإيراني أسامة حمدي

وأوضح حمدي أنه من الممكن في السيناريو الثاني المرجح أن تسعى أمريكا إلى إسقاط النظام بتنفيذ إغتيال للمرشد الإيراني وكبار القيادات العسكرية و مع الضربات الموسعة على البرنامج النووي والصاروخي الخاص بـ طهران، مؤكدا أنه هنا سترد إيران باستهداف شامل لإسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة مع تفعيل محور حلفائها ووكلائها في الاقليم.

وأكد أن المرحلة بعد سيناريو إسقاط النظام سوف يتحول إلى حرب شاملة،  فسوف يسقط النظام الإيراني لكن في غياب تصور اليوم التالي في طهران فستدخل في حالة فوضى وصراع عرقي وديني، في ظلل التعددية التي تتميز بها إيران سواء كانوا أكراد وجلوش وازريين وعرب، موضحا أن كل منهم سوف يريد الانفصال لتأسيس دويلات صغيرة.

 

السيطرة على السلطة من قبل الحرس الثوري

 

وأشار حمدي أن جنرالات الحرس الثوري سينقضون على السلطة، فستقاد إيران إلى مزيج من الحكم العسكري والديني  الذي سيكون أكثر تشددا والأخطر على الإقليم، لان الحرس الثوري هو جهاز عسكري متغلغل بقوة في المجتمع الإيراني ومتداخل في الاقتصاد الإيراني وله شعبية كبيرة في الشارع الإيراني فمن الصعب اسقاطه والقضاء عليه نهائيا مع استمرار الحرب بشكل أشد.

 

وأوضح أنه بعد السيطرة على السلطة من قبل جنرالات الحرس الثوري مع استمرار الحرب فتتدخل الوسطات لوقف الحرب وبالتالي تتوقف الحرب دون أن يكون هناك طرف منتصر.

 

سيناريو أقل احتمالا

 

وتابع حمدي أن هناك نوع آخر من السياريوهات ولكنه أقل احتمالا وهو النموذج الفنزويلي أن تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ عملية خاطفة ومخابراتية لإغتيال المرشد الإيراني  أو عملية اختطاف ولكن هذا صعب تحقيقه في إيران بسبب بنيتها العسكرية والدينية والعقائدية للحرس الثوري وقوات البسيج.

وأشار حمدي في نهاية تصريحاته إلى سيناريو أخير وهو الديمقراطية التي تحاول أمريكا ترويجها في المجتمع الإيراني لأنها تسعى إلى عدم التورط في حرب طويلة مع إيران فبعد اغتيال القيادة المتشددة تتجه إيران إلى مزيد من الديمقراطية البعيدة عن الشعب الإيراني، مؤكدا على أن معظم الإيرانيين لن تصمت أبدا عن اغتيال قائدها السياسي أو المرشد الديني، وستندفع نحو مواجهة مع الولايات المتحدة، فاغتيال المرشد لن يمر مرور الكرام في كل الأحوال.

 

تم نسخ الرابط